يعاني الكثير من مرضى الأورام السرطانية في محافظة حمص كغيرهم من المرضى في باقي المحافظات السورية، معاناة كبيرة وشاقّة بسبب عدم توافر الأدوية اللازمة لهم في المستشفيات الحكومية، بينما هي متوافرة لدى القطاع الخاص، بأسعار مرتفعة جداً تفوق قدرة المريض وأهله على تحمل تكاليف العلاج، ما أدى إلى توقف الكثير من المرضى عن متابعة العلاج.
وقالت إحدى السيدات المصابة بورم في العقد اللمفاوية: بسبب عدم توفر الأدوية في مستشفيات حمص وبعد أن أصبحت تكلفة الأدوية المطلوبة للجرعات بحدود المليون أصبحت أذهب إلى مستشفى البيروني في دمشق مع ما يسببه السفر.
وقال رجل آخر مصاب بورم في كولون: فوجئت بالسعر المرتفع جداً للدواء المطلوب للجرعات, ومرتبي الشهري لا يكفي ثمن نصف الأدوية اللازمة وهي ضرورية للعلاج.
وقال عدد من الفنيين والمسؤولين عن الصيدليات وعناصر التمريض في أقسام الأورام في المستشفيات الحكومية بمدينة حمص، إنهم لا يستطيعون فعل شيء لمساعدة المرضى بموضوع توفر الأدوية، وهم يصرفون المتوفر منها.
وأضافوا: إن عدداً لا بأس به من المرضى يتوقفون عن متابعة العلاج بسبب غلاء الأدوية وارتفاع تكاليف العلاج ولاسيما في الظروف الحالية حيث يصل سعر بعض أنواع الأدوية إلى ملايين الليرات!!
وقال مدير الصحة الدكتور مسلم الأتاسي لصحيفة الثورة: إن استجرار أدوية الأورام مركزي- أي من وزارة الصحة- وهي تزودنا بما يتوفر لديها من أدوية، وموضوع قلة الأدوية أو عدم توفرها ليس خاصاً بمحافظة حمص، وإنما تعاني جميع المحافظات منه، إضافة إلى أنه يتوفر لدينا ما نسبته بين 70 إلى 80% من الأدوية الخاصة بمرضى الأورام, لكن أمراض الأورام عديدة الأنواع وأدويتها نوعية، لذلك قد لا تتوفر بعض الأدوية النوعية.
وأضاف الأتاسي: إن توفر الأدوية مرتبط بظروف البلد وما تعانيه من حصار وظروف اقتصادية صعبة انعكست آثارها على جميع مفاصل حياة المواطنين السوريين ولاسيما المرضى منهم.
بالأرقام.. كلفة علاج «مرض السرطان» في سوريا

