شهد موسم الفواكه في سوريا هذا العام طفرات سعرية غير مسبوقة تُسجل لأول مرة، حيث ارتفعت أسعار الذرة الصفراء والبيضاء بشكل كبير مقارنة بالكرز والدراق. ورغم وفرة المعروض من الكرز والدراق بأسعار منخفضة، سجلت أسعار الذرة ارتفاعًا لافتًا، متجاوزةً أسعار الكرز و الدراق في ظاهرة نادراًِ ما تحدث في السوق السورية.
الذرة تتصدر قائمة الأسعار
وفي جولة لمراسل موقع "بزنس2بزنس"، سجل سعر كيلو الذرة الصفراء والبيضاء 12 ألف ليرة. كما ارتفع سعر كيلو البطيخ الأحمر إلى 3500 ليرة، والبطيخ الأصفر إلى 4000 ليرة. وصل سعر كيلو المشمش العجمي إلى 25 ألف ليرة، والموز إلى 30 ألف ليرة، رغم الإنتاج المحلي الكبير وعدم الحاجة للاستيراد.
في المقابل، بلغ سعر كيلو الكرز من النوع الثاني 10 آلاف ليرة، والدراق بين 10 و12 ألف ليرة، والتفاح الحزيراني 10 آلاف ليرة، والخوخ 10 آلاف ليرة.
تفاوت كبير في أسعار الفواكه
سجلت أسعار الفواكه هذا العام تفاوتًا كبيرًا و طفرات سعرية، حيث شهدت بعض المنتجات وفرة في العرض وانخفاضًا في الأسعار إلى ما دون تكاليف القطاف وعبوات التعبئة والتغليف. في المقابل، ارتفعت أسعار منتجات أخرى كانت تتوفر بكثرة وبأسعار رخيصة في السابق، حيث وصل سعر عرنوس الذرة الواحد إلى أكثر من 5 آلاف ليرة.
توقف التصدير يثير الجدل
في تقرير سابق لموقع "بزنس2بزنس"، تحدثنا عن تدني و إنخفاض أسعار الفواكه، وخاصة الكرز، نتيجة توقف التصدير. ورغم نفي أحد المسؤولين لهذا الخبر، اشتكى نفس المسؤول من تضرر الخضار والفواكه السورية في معبر نصيب بسبب طول فترة الانتظار. يبقى السؤال: لماذا لا يتم إخبار الناس بتعثر تصدير الفواكه وانخفاض أسعارها؟ الأمر الذي يلحق ضررًا كبيرًا بالفلاحين، وخاصة منتجي الكرز والدراق. وهذا يؤدي إلى تحويل المنتجات إلى الصناعات الغذائية مثل المشمش. نخشى أن يكون توقف التصدير يهدف إلى خفض الأسعار لصالح المعامل الخاصة بالكونسرة والمربيات.

