بدأ مربوا الدواجن بالانسحاب من المهنة شيئاً فشيئاً بسبب الخسارات التي باتوا يتعرضون لها يوماً بعد يوم، بسبب ارتفاع كلف الانتاج.
ونقل موقع هاشتاغ سوريا عن عدد من مربي الدواجن في الساحل السوري عزوفهم عن تربية أفواج جديدة ابتداءً من بداية الشهر القادم، إذ اشار أحد المربين من ريف طرطوس إلى أن أسعار الأعلاف وصلت إلى أرقام قياسية في الآونة الأخيرة، على الرغم من ثبات سعر الصرف مقابل الليرة السورية.
وتابع المربي بقوله إن استيراد الفروج المجمد كان أيضاً أحد تلك الأسباب، نتيجة اتجاه المواطنين نحو استهلاكه كونه أرخص نسبياً من الفروج الذي يتم تربيته محلياً.
ويشير مربي آخر إلى أن أصحاب الدواجن تلقوا خسائر كبيرة خلال الأشهر الماضية، نتيجة الفجوة الكبيرة بين مستلزمات الإنتاج وسعر الفروج في الأسواق المحلية، مؤكداَ وجود إجماع من عدد كبير من المربين على التوقف عن الإنتاج ريثما يتم التوصل إلى حلول تخفف من الأعباء الواقعة على عاتقهم، وفي الوقت نفسه تساهم في خفض سعر الفروج في السوق المحلية.
بينما قال أحد المربين في محافظة حمص أن إحدى أكبر المشاكل التي واجهت المربين مؤخراً، والتي تمثلت بنفوق قسم كبير من الدواجن لدى عدد من المربين نتيجة الحر، وهذا أدى إلى تكبدهم خسائر كبيرة، لافتاً إلى وجود معضلة تتعلق بتربية الدواجن في سوريا، تتمثل في كون السعر الذي حددته الحكومة لا يلبي حاجة المربي، كما أنه في الوقت نفسه أصبح مرتفعاً بحسب رأي عدد كبير من المستهلكين، الأمر الذي ساهم في تراجع الطلب وتكدس أعداد كبيرة من الفروج في المداجن وخسارة المربين.
وكون المشكلة في قسم منها تتعقل بالأعلاف، فقد ذكر الموقع أنه حاول التواصل مع مؤسسة الأعلاف مرات لكن لم يتم الحصول على أي رد.
يذكر أن أسعار الفروج انخفضت بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية لينخفض سعر الكيلو من 45 ألف إلى 33 الف ليرة سورية وسطياً في أغلب المحافظات.

