في ظل الأوضاع المتوترة في لبنان، تزايدت حركة النزوح العكسي من لبنان إلى سوريا و ذلك مع ارتفاع أعداد العائلات اللبنانية التي نزحت إلى سوريا عبر مختلف المعابر الحدودية. وأفاد مصدر في وزارة الداخلية السورية أن أكثر من 5000 شخص عبروا من لبنان إلى سوريا خلال اليومين الماضيين منهم 2000 لبناني و3000 سوري عبر معبر المصنع الحدودي.
وتم ختم دخول اللبنانيين بغض النظر عن صلاحية الوثائق التي يحملونها (جوازات منتهية).
و استنفرت الجهات الحكومية السورية لتقديم كافة الخدمات الطبية والإسعافية اللازمة للنازحين والوافدين من لبنان، حيث تم استقبالهم لدى أقاربهم أو عبر استئجار شقق وإقامتهم في الفنادق حتى انتهاء الأزمة في الجنوب اللبناني.
ورغم الإعلان عن أعداد النازحين، إلا أن هذه الأرقام ما تزال في تصاعد مع تدفق المزيد من العائلات عبر المعابر الحدودية، وسط تسهيلات كبيرة وإجراءات دخول مبسطة للغاية.
وكما جرت العادة، لم يتأخر الشعب السوري في مد يد العون للوافدين، حيث بادر بنشر أرقام الهواتف وتوفير الشقق الفارغة الجاهزة لاستقبال المهجّرين. وفي لفتة تضامنية، عبّر الفنانون السوريون عن دعمهم للنازحين وتمنوا لهم السلام والأمان في ظل هذه الظروف الصعبة.
و خلال جولة تفقدية في معبر جديدة يابوس الحدودي بريف دمشق، شدّد محافظ ريف دمشق أحمد إبراهيم خليل على ضرورة تبسيط الإجراءات وتسهيل حركة القدوم والمغادرة.
كما دعا إلى الإسراع في إنجاز المعاملات لضمان سلاسة العمل، مؤكداً على أهمية الاستمرار في تحسين مستوى الخدمات المقدمة في المعبر وتأمين كافة المستلزمات الضرورية لضمان راحة الوافدين والمغادرين.
و في محافظة حمص، تم رفع جاهزية النقاط الطبية والمشافي، مع نشر سيارات الإسعاف على المعابر استعداداً للتعامل مع الحالات الطارئة.
وفي معبر العريضة بمحافظة طرطوس، اتخذت كافة الإجراءات والتدابير الصحية لاستقبال الوافدين، مع تقديم التسهيلات اللازمة لضمان سلامتهم وتلبية احتياجاتهم الفورية.


