بعد أن توجه العديد من المزارعين في الساحل السوري إلى الزراعات الاستوائية ومنها الموز، على أمل تحسين مصادر دخلهم بعد أن ثبت لهم عدم قدرة الحمضيات على مواكبة ارتفاعات الأسعار، بدأت بعض الأمراض والطفيليات تصيب أشجار الموز بحيث تضرب جذر الشجيرة وتمتد إلى الأوراق وعناقيد الموز.
وتعقيباً على هذا الموضوع قال رئيس جمعية منتجي الفواكه الاستوائية نادر جبور إن السبب في انتشار الأمراض الفطرية المرضية في بعض مزارع الموز هو الشتول القادمة من الخارج والتي دخلت البلاد من دون موافقة وزارة الزراعة وخضوعها للحجر الزراعي الصحي وفقاً لموقع أثر برس المحلي.
وأشار جبور إلى هذه الآفات ضربت جذر شجيرة الموز ومن ثم الأوراق التي أصبح لونها أصفر، كما أصابت عنقود الموز الذي تراجع إنتاجه من 65 كغ إلى 3-4 كغ بعد أن أصبح صغيراً، مؤكداً أن مصير الشجيرة المضروبة هو الموت.
وبين جبور أن ضرر هذه الشتول يتوسع إلى التربة الموجودة فيها خاصة بعد هطول الأمطار، بحيث يتوسع انتشار الأذية لأن الأرض تصبح رخوية سهلة، مؤكداُ أن الأمراض دخلت عبر الشتول منذ 3-4 سنوات، داعياً المزارعين إلى التوقّف عن زراعة الموز العشوائي فما زُرع بسوريا هذا العام على مستوى محافظتي طرطوس واللاذقية سيكفي بعد عامين ثلاثة دول.
ويتابع جبور بقوله: إن تصدير الفائض من الموز السوري غير ممكن على اعتبار أن جميع دول الجوار تزرع الموز، والموز السوري حالياً لا يتمتع بالمواصفات المطلوبة للتصدير وهو مُستهلكة بمدة لا تتجاوز 5 أيام، و إذا لم ينتبه المزارعون إليها ويواصلون زراعة الموز عشوائياً، سيكون مصير الفائض من الموز علف للحيوانات.
يشار إلى أن محافظة طرطوس تعمل على تشكيل لجنة من المختصين، للقيام بجولات على مواقع زراعة الموز والتحري عن الآفات الموجودة وسحب العينات المرضية وفحصها في المخابر المختصة وتشخيص الإصابة واقتراح التوصيات المناسبة.

