انتظار طويل،ومعاناة كبيرة يتحملها السوريين خلال تنقلاتهم من أماكن سكنهم إلى دوامهم وبالعكس، عدا معاناة طلاب الجامعات في الوصول إلى جامعاتهم، وغيرهم الكثير من فئات المجتمع السوري المجبرة على التحرك يومياً.
ورغم الجهود الحكومية لحل أزمة النقل إلا أن هذه الجهود لم تتمكن من حل سوى جزء بسيط من المشكلة والمتضمن النقل ضمن مراكز المدن فقط، لكن ماذا عن الأرياف؟
وإن كان التوجه نحو النقل الداخلي لحل أزمة النقل في المدن، فعلى سبيل المثال يتم تشغيل أكثر من 70 باص نقل داخلي على خطوط المدينة، عدا عن الشركات الخاصة، التي تخدم باقي الخطوط وتصل إلى الأرياف القريبة فقط من المدينة فإن الارياف البعيدة لا تزال خارج نطاق التخديم.
ووفقاً لما رصده مراسل بزنس 2بزس فتبدو مراكز الانطلاق إلى الريف الجنوبي من العاصمة مثل "الجديدة، عرطوز وغيرها" خالية تماماً من أي باص نقل داخلي في أوقات الازدحام، بينما لا تخدم الباصات الريف الشمالي " يبرود، النبك، القطيفة وسواها" إلا باص واحد ينطلق نحو القطيفة أحياناً وليس دائماً خارج أوقات الازدحام حتى.
وفي اللاذقية فيخلو مشهد النقل من أي باص نقل داخلي يتجه نحو الأرياف رغم وجود نحو 90 باص خاص بشركة النقل الداخلي في المحافظة وفقاً لتصريحات سابقة صادرة عن مدير الشركة.
وفي حمص فيتكرر المشهد ذاته إذ لا تظهر باصات النقل الداخلي في أوقات الازدحام وفي حال تم تسييرها إلى الأرياف فتتحرك خارج أوقات الذروة والازدحام.
قدم الباصات وضعفها هو السبب!!
ووفقاً لتصريحات سابقة صدرت عدة مرات عن مدراء الشركات العامة للنقل الداخلي فيعود غياب الباصات عن خطوط العمل في الأرياف إما إلى عدم قدرة الباصات على السير لمسافات طويلة مثل المسافة بين دمشق وريفها الشمالي، أو عدم قدرتها على السير على الطرق الجبلية والوعرة مثل أرياف اللاذقية وفي كل الأحوال يبقى سكان هذه المناطق هم الخاسرون.
3 ساعات للعودة إلى ريف دمشق:
ويقول السيد يوسف المحمد لـ بزنس: أنه يستغرق وقتاً يصل لـ 3 ساعات يومياً حتى يتمكن من الوصول إلى منزله في ريف دمشق بسبب الازدحام وقلة السرافيس في وقت الذروة" وقت خروج الموظفين من دوامهم"، عدا عن المدة التي ينتظرها للوصول إلى دمشق في الصباح.
وتقول السيدة "رهام" أنها تضطر يومياً للخروج من منزلها في ريف دمشق منذ الساعة 6 صباحاً كي تتمكن من الوصول إلى دوامها في الوقت المحدد " بين 8 ونصف والـ 9 صباحاً" وهو وقف كافي للوصول من ريف دمشق إلى محافظة طرطوس.
وأما طلاب الجامعات فحدث ولا حرج إذ أجمع عدد من الطلاب على أنهم يخرجون من الساعة الـ 5 ونصف صباحاً من منازلهم ولا يعودون قبل الساعة 5 مساءً إليها.
يشار إلى أن الشركة العامة للنقل الداخلي في دمشق كانت قد أعلنت سابقاً عن البدء بإصلاح بعض باصاتها القديمة لإعادتها إلى العمل وفق الخطوط التي تحتاج لتخديم، بينما كان قد طرح سابقاً مشروع لإنشاء شركة عامة للنقل الداخلي في ريف دمشق، ودمجها مع الشركة العامة لنقل دمشق، لتصبح الشركة العامة للنقل الداخلي بدمشق وريفها إلا أن هذا المشروع لم يبصر النور حتى اللحظة.

