مع انتشار الشائعات حول تغييرات محتملة في المناهج الدراسية بعد سقوط نظام الأسد، خرج وزير التربية والتعليم في الحكومة السورية المؤقتة، نذير القادري، ليضع حداً لهذه الأقاويل، مؤكدًا أن المناهج ستبقى دون تعديل في الوقت الحالي، مراعاةً لمصلحة الطلاب، خاصة وأن العام الدراسي لا يزال في منتصفه.
وأكد القادري أن مصلحة الطلاب لها الأولوية في عمل الوزارة لذلك لن يتم إجراء أي تعديل حالياً، إذ قال الوزير في تصريح نقلته صفحة الوزارة على فيس بوك : “الأمور ستبقى كما هي، وسنكتفي بحذف بعض الفقرات والعبارات التي سيتم إقرارها واعتمادها من خلال لجان مختصة، وستُعمم على جميع المدارس.
وتابع القادري بقوله إن المشكلة ليست مع المنهج التعليمي السوري المعتمد والمعروف عالمياً والذي خرّج مئات المتخصصين في كافة المجالات، إنما المشكلة مع إدخال أفكار ومبادئ النظام البائد في المناهج الأصيلة ومحاولة غرسها، مما يمثل تزويراً للحقائق الموجودة، لذلك سيتخذ القرار لاحقاً بشأن نوعية وكمية التعديلات.
وفي سياق الرواتب والأجور شدد الوزير على تحسين الواقع المعنوي والمادي للمعلمين والمدرسين، مبيناً أن 350 ألف مدرس مستمرون في أداء واجباتهم المهنية تجاه الطلاب في جميع المحافظات، وهم الأساس لبناء مستقبل سورية المشرق.
تأهيل المدارس:
كما لفت الوزير إلى أن الوزارة وضعت خطة عمل لإعادة تأهيل وترميم المدارس المدمرة بالتعاون مع عدد من المؤسسات والمنظمات، إد تم تدمير 9500 مدرسة بشكل جزئي أو كلي من أصل 18040 مدرسة ، وعليه سيجري تحديد الأولويات لتلك المدارس بما يسهم في تخفيف الكثافة الطلابية داخل الصفوف، وتمكين الطلاب من العودة للمدارس القريبة من أماكن سكنهم.
وتابع القادري حديثه بالتأكيد على الاستمرار في تقديم الواجب التربوي والإنساني تجاه 4 ملايين و 700 ألف طالب في جميع المحافظات السورية.
وفي الختام شدد القادري على تقديم كل ما يلزم لعودة الطلاب المتسربين، واستمرار العملية التعليمية بالتزامن مع تجاوز المعاناة والظروف المتعلقة بالتهجير والنزوح والفقر التي تسبب بها النظام السابق

