واصلت الليرة السورية تحسنها أمام الدولار الأمريكي، حيث شهدت تحسناً ملحوظاً في الأسبوعين الماضيين، ليسجل السعر الرسمي لليرة مقابل الدولار الأمريكي رقماً أعلى من سعر الصرف في السوق السوداء لأول مرة منذ سنوات. هذا التحسن يُعد تحولاً كبيراً في الاقتصاد السوري والليرة السورية، حيث لطالما كان سعر السوق السوداء يتفوق على السعر الرسمي المعلن من قبل مصرف سوريا المركزي.
السعر الرسمي لليرة أمام الدولار يتجاوز سعر السوق في دمشق بنسبة 11.54%..
أصدر البنك المركزي السوري، وفقاً للنشرة الصادرة يوم الثلاثاء 24 ديسمبر، قراراً بتخفيض سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الليرة السورية. حيث تم تحديد سعر شراء الدولار عند 14,500 ليرة سورية وسعر المبيع عند 14,645 ليرة، ليبلغ السعر الوسطي للدولار 14.572 ليرة.
في المقابل، شهدت السوق السوداء ارتفاعاً في سعر الليرة السورية مقابل الدولار في بداية تعاملات اليوم. حيث بلغ سعر شراء الدولار في دمشق 12,600 ليرة وسعر المبيع 13,000 ليرة، وفقاً لموقع "الليرة اليوم". في حلب، ارتفع سعر صرف الدولار إلى 12,700 ليرة للشراء و13,100 ليرة للمبيع، بينما سجل سعر صرف الدولار في إدلب 12,300 ليرة للشراء و12,800 ليرة للمبيع.
وبذلك، يتفوق السعر الرسمي للبنك المركزي على سعر السوق في دمشق بنسبة تقارب 11.54%، وهو أمر لم يحدث منذ سنوات، حيث كان سعر السوق دائماً أعلى من السعر الرسمي.
الليرة السورية سترتفع مع قرار تسليم الحوالات بالدولار..
ومع القرار الصادر عن «مصرف سورية المركزي" والذي يتيح للمصارف وشركات الصرافة وشركات الحوالات المالية الداخلية تسليم الحوالات الواردة من خارج البلاد بالقطع الأجنبي (الدولار) أو بالليرة السورية حسب رغبة المستفيد، توقع خبراء اقتصاديين لموقع "بزنس2بزنس" مزيداً من الارتفاع والتحسن أمام الدولار في الفترة المقبلة.
حيث أكد الخبير الاقتصادي جورج خزام أن هذا القرار سيؤدي إلى انخفاض ملحوظ في سعر صرف الدولار بالسوق السوداء، نتيجة زيادة المعروض للبيع من الدولار، مما سيحوله من عملة صعبة مرتفعة القيمة إلى عملة سهلة منخفضة القيمة ومُتاحة للجميع.
وصرّح مصدر مصرفي لموقع "بزنس2بزنس" بأن قرار مصرف سوريا المركزي سيترك تأثيراً قوياً على الاقتصاد السوري والليرة السورية، واصفًا إياه بالخطوة الاستباقية التي تحمل بُعداً استراتيجياً.
وأشار المصدر إلى أن القرار يُعدّ تجهيزاً للمرحلة المقبلة التي يُتوقع أن تشهد انفتاحاً اقتصادياً واسعاً بعد رفع العقوبات عن سوريا.
يشار أن خلال الأسبوعين الماضين أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، كان القانون السوري يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
بالإضافة إلى إلغاء جمركة السيارات، مما خفض أسعارها بشكل كبير، أي إنهاء لاحتكار استيراد السيارات.
كما تم إلغاء الضابطة الجمركية التي كانت تضغط على التجار، وإلغاء منصة المستوردات سيئة السمعة التي كانت تسبب قلق دائم للتجار والمستوردين، ووقف احتكار الاستيراد التي كانت تستحوذ عليه قلة قليلة من التجار المقربين من نظام الأسد البائد، وفتح الاستيراد بالطريقة التي تناسب التاجر، والتوجه نحو اقتصاد السوق الحر الذي كنا في موقع "بزنس2بزنس" نطالب به منذ سنوات.


