كثرت في الآونة الأخير الأخبار والمقالات التي تتحدث عن مباحثات لترسيم الحدود البحرية بين سوريا وتركيا بعد الإطاحة بالنظام السابق.
وفي السياق كشف البروفيسور التركي جيهات يايجي عن تفاصيل "اتفاقية الولاية البحرية" التي تخطط تركيا لتوقيعها مع الحكومة السورية الجديدة، والتي تهدف إلى تقسيم المناطق البحرية بين الدولتين وفقاً للقانون الدولي، بما يضمن الاستفادة المتبادلة من الموارد الطبيعية في البحر المتوسط.
ووفقاً لما نقله موقع تلفزيرون سوريا عن الخبير التركي فستعتمد الاتفاقية مبدأ "الساحل المشترك"، عوضاً عن ترسيم الحدود البحرية الجانبية، الأمر الذي سيمنح تركيا منطقة بحرية بمساحة 7,660 كيلومتراً مربعاً قرب رأس كرباز.
ويقول خبراء أن هذه الاتفاقية تضمن لتركيا حماية حقوقها وحقوق جمهورية قبرص الشمالية، وتلغي مزاعم القبارصة اليونانيين بامتلاك منطقة اقتصادية خالصة شرقي الجزيرة.
ماذا عن سوريا!!
وأما بالنسبة للجمهورية العربية السورية فستحصل على مساحة بحرية أكبر بنسبة 20%، مقارنة بما يعرضه الجانب اليوناني، الأمر الذي يتيح المجال للبلاد للاستفادة من الموارد الطبيعية في المتوسط.
وخلال حديثه توقع "يايجي" أن تحتوي المنطقة على رواسب غنية بالغاز الطبيعي والنفط، ستتقاسمها الدولتان بشكل عادل، مشيراً إلى أنّ الاتفاقية ستفتح الباب أمام الصيادين الأتراك للاستفادة من مصائد بحرية غنية ومأكولات بحرية ذات قيمة عالية، معتبراً أن هذه الخطوة تشكل دفعة استراتيجية في المتوسط، تعزز موقف تركيا وتوفر لسوريا الجديدة فرصة للتعافي اقتصادياً من خلال استغلال الموارد البحرية المشتركة.
يشار إلى وجود تحركات تركية نشطة في البحر المتوسط لتأمين مصالحها الاقتصادية والجيوسياسية، بما يشمل التنقيب عن الطاقة وترسيم الحدود البحرية مع سوريا عقب إطاحة المعارضة السورية بالنظام السابق.
