منذ ان طرحت الحكومة السورية المؤقتة تطبيق «شام كاش» كوسيلة معتمدة لصرف رواتب القطاع العام، التي تأخرت وتوقفت منذ سقوط النظام السابق، انتشرت موجة من الجدل بين الموظفين والخبراء المصرفيين معاً حول آلية تطبيق هذه الطريقة.
ووفقاً لما نقله موقع تلفزيون سوريا فقد أبدى العديد من الموظفين الحكوميين مخاوفاً من هذه الطريقة الجديدة كلياً، معتبرين ان التطبيق غير موثوق، بينما أكد بعض الموظفين تلقيهم طلباً من المصارف المرتبطة بمؤسساتهم، بتحميل تطبيق " شام كاش"، وهو عبارة عن محفظة إلكترونية مرتبطة بشركة حوالات مالية، كي يتمكنوا من استلام رواتبهم المتأخرة.
بالمقابل أشار احد المدرسين في دمشق إلى خوفه من هذا التطبيق كونه غير موجود في متاجر التطبيقات الموثوقة على أنظمة الآندرويد وISO، ولا يتبع للدولة، وغير مرخص، ولا يرتبط مع المنظومة المالية في سوريا"، بحسب تعبيره، وقد شاركه العديد من الموظفين هذا الرأي إلا أنهم قالوا أنهم "مجبرون على تنفيذ طلب الحكومة في تحميل التطبيق، كونه الوسيلة الوحيدة للحصول على الراتب"، وفقاً لما نقله الموقع المحلي.
ولفت بقية الموظفين إلى أنهم يشاركون زميلهم حالة القلق، وعبروا عن مخاوفهم من تحميل التطبيق الجديد، لعدم وثوقهم به. لكنهم على حد قولهم.
وبمتابعة الرابط الخاص بتحميل محفظة "شام كاش" الإلكترونية، بتبين أن الضامن لها هو "بنك شام"، وهو شركة صرافة وحوالات ضخمة، مقرها ونشاطها كان ينحصر في مناطق إدارة "حكومة الإنقاذ" بإدلب وهذا ما يفسر عدم وجوده ضمن الجهاز المصرفي المرتبط بمصرف سوريا المركزي .
وكي يتم تحميل التطبيق لابد من الوثوق بالمطور، الأمر الذي يعود إلى العقوبات المفروضة على المنطقة؛ سواء على هيئة تحرير الشام أو على نظام الأسد المخلوع كما يطلب التطبيق السماح بالوصول إلى كاميرا الهاتف ومعلومات الأمان البايومترية كبصمات الأصابع والوجه، والتطبيق مصمم للاستخدام على نظام آندرويد فقط؛ ويعتمد في تحويله المالي على الدولار الأميركي والليرة التركية فقط، وليس واضحاً ما إذا كانت الليرة السورية ستضاف إليه لاحقاً.
وبذلك تكون مخاوف بعض الموظفين مرتبطة بالوثوق بالجهة التي اعتمدت الآلية عبر تطبيق "شام كاش"، وليس بالتطبيق نفسه، وزوال تلك المخاوف "مرتبط بتحويل الإدارة السورية الجديدة الرواتب إلى الموظفين ووصولها إلى حساباتهم المصرفية، بأسرع ما يمكن".
يشار إلى أن مصرف سوريا المركزي كان قد عمم على كافة المؤسسات المالية المصرفية العاملة في سوريا، توجيه المعنيين لديها بفتح حساب على تطبيق "شام كاش" (ShamCash)، وموافاة مديرية أنظمة الدفع برقم الحساب العائد للمصرف على التطبيق المذكور في مهلة أقصاها يومي عمل (اعتباراً من 30 كانون الأول 2024).

