شهدت سوريا تحسناً ملحوظاً في إمدادات الكهرباء بعد بدء ضخ الغاز القطري عبر الأردن، مما انعكس إيجاباً على ساعات الوصل الكهربائي وخفف من التقنين. وأكدت غرفة صناعة دمشق أن استمرار هذه الإمدادات سيخفض تكلفة توليد الكهرباء، مما ينعكس على الصناعيين ويعزز قدرة المنتجات المحلية على المنافسة. فهل يكون هذا بداية لحل أزمة الطاقة في البلاد؟
أكد رئيس لجنة الغاز الطبيعي في غرفة صناعة دمشق، محمد أورفه لي، أن استمرار ضخ الغاز القطري عبر الأردن سيساهم في خفض كلفة إنتاج الكهرباء، مما يتيح بيعها للصناعيين بأسعار أقل، ويخفض تكاليف الإنتاج.
وحسب ما قاله أورفه لي فإن هذه العملية ستعزز قدرة المنتجات المحلية على منافسة المنتجات الخارجية.
وأشار أورفه لي إلى أن اعتماد المصانع السورية على الوقود الأحفوري مرتفع الكلفة يقلل من قدرتها التنافسية مقارنة بالمصانع الخارجية التي تستخدم الغاز الطبيعي الأرخص والأكثر كفاءة، موضحاً ن المتر المكعب من الغاز الطبيعي يولد 5 كيلو واط ساعي، بسعر أقل بنسبة 10٪ من لتر المازوت، كما أنه يتفوق على الفيول الذي يولد 4 كيلو واط ساعي فقط.
ويتابع أورفه لي بتصريحاته لصحيفة الحرية المحلية بالقول أن استمرار توريد الغاز القطري أو تأمينه من مصادر أخرى سيؤدي إلى انخفاض أسعار الكهرباء للمصانع، ما يساعد الصناعيين على خفض تكاليف الإنتاج وتحسين القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية.
وأضاف أن إنتاج 400 ميغاواط من الكهرباء، يكفي لتزويد نحو 400 ألف بناء، ما سيؤدي إلى تحسن الخدمات وزيادة الإنتاج، معتبراً أن قطاع الطاقة يشكل 75٪ من البنية الاقتصادية، وأن هذه المبادرة ستنعكس إيجاباً على مختلف القطاعات.
يشار إلى أن قطاع الكهرباء في سوريا يواجه تحديات كبيرة نتيجة لتهالك البنية التحتية، سواء في شبكات النقل والتوزيع أو محطات التوليد، التي تحتاج إلى استثمارات ضخمة لإعادة تأهيلها.

