في انعكاس مباشر لتطورات سياسية واقتصادية مفصلية، واصلت الليرة السورية تحسنها أمام الدولار الأميركي مع نهاية تعاملات اليوم السبت، مسجّلة تماسكاً لافتاً في السوق الموازية، وسط توافق غير مسبوق في أسعار الصرف بين المحافظات، وذلك بعد إعلان الولايات المتحدة عن تخفيف بعض العقوبات المفروضة على سوريا.
ووفقاً لما رصده موقع "بزنس2بزنس"، فقد بلغ سعر شراء الدولار في العاصمة دمشق 9,500 ليرة، مقابل 9,600 ليرة للمبيع، وهو المستوى ذاته الذي شهدته أسواق حلب، إدلب، والحسكة، في حالة من التوازن غير المعتاد على مستوى السوق الموازي في سورية.
السوق تتفاعل مع الانفراجة السياسية
ويأتي هذا التحسن بعد إصدار وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً عاماً بتخفيف العقوبات، وهي خطوة فُسّرت على نطاق واسع كإشارة أولى على انفتاح جزئي نحو تخفيف الضغوط الاقتصادية عن دمشق، وسط تفاؤل حذر في الأوساط التجارية والمالية.
ورغم ذلك، لا يزال مصرف سوريا المركزي متمسكاً بسعر الصرف الرسمي عند 11,000 ليرة للشراء و11,110 ليرة للمبيع، ما يبرز الفجوة المستمرة بين السعر الرسمي وسعر السوق، والتي تُعد مؤشراً على استمرار التحديات البنيوية في الاقتصاد السوري.
هل يستمر التحسن؟
يرى مراقبون أن تماسك الليرة قد يستمر مؤقتاً إذا ترافقت هذه الخطوة الأميركية مع سياسات اقتصادية داخلية فعالة، خصوصاً في ظل ترقب قرارات إضافية من واشنطن أو تحركات موازية من الاتحاد الأوروبي. ويُنظر إلى هذا الاستقرار، وإن كان جزئياً، على أنه فرصة نادرة لإعادة ضبط التوازنات النقدية في البلاد، وفتح الباب أمام بيئة مالية أقل توتراً.

