قال الخبير الاقتصادي محمد سعيد إن الساحل السوري يمتلك مقومات فريدة قد تؤهله للتحول إلى منطقة حرة متكاملة على غرار نموذج “جبل علي” في الإمارات، مشيراً إلى أن الموقع الجغرافي الإستراتيجي والبنية المينائية الحالية يجعلان من الساحل بوابة واعدة لإعادة تموضع سوريا اقتصادياً في المنطقة والعالم، إذا ما توفرت الرؤية الشاملة والبنية التحتية المناسبة بحسب تصريحات لصحيفة الحرية السورية.
و أشار إياضاً إلى أن:
▪️- تحويل الساحل السوري إلى منطقة حرة متكاملة يمكن أن تكون بوابة لإعادة تموضع سوريا في الخريطة الاقتصادية العالمية، إلا أن ذلك يتطلب تخطيطاً مكثفاً وتنفيذاً مرحلياً.
▪️- هناك جملة محفزات من شأنها تعزيز الجدوى من إحداث مشروع منطقة حرة متكاملة في الساحل السوري، حيث أن الموقع الجغرافي الإستراتيجي يتصدّر مشهد البحث أمام من يرغب بدراسة مثل هذا المشروع، إذ يقع الساحل السوري شرق البحر المتوسط، بالقرب من الممرات التجارية البحرية الدولية، من قناة السويس إلى البحر الأحمر وجنوب شرق آسيا والصين، ومن بحر إيجة إلى دول البحر الأسود، ما يجعله نقطة وصل بين القارات الثلاث أوروبا وآسيا وأفريقيا.
▪️- لابد من الانطلاق من إستراتيجية مدروسة في سياق التوجه نحو الاقتصاد الحر، ثم التخطيط المتكامل، الذي يعني وضع رؤية شاملة لربط الموانئ السورية بالمناطق الصناعية الداخلية مثل عدرا في دمشق و حسياء في حمص عبر شبكة نقل متعددة الوسائط.
▪️- من المهم تطوير البنية التحتية، و تشمل توسيع المرافئ الحالية وإنشاء مرافئ ومناطق حرة جديدة،وتحديث أرصفة استقبال السفن وزيادة عددها و أعماقها إلى 15-16 متراً لتمكينها من استقبال السفن العملاقة، وتحديث معدات وتجهيزات المرافئ، (يتألف ميناء جبل علي من 23 رصيفاً مجهزة بـ 78 رافعة قادرة على استيعاب أكبر سفن نقل الحاويات).
▪️- يجب إنشاء مرافئ برية عند المعابر الحدودية لربط الساحل بالداخل السوري وتطوير شبكات السكك الحديدية والطرق البرية، وربط كافة المحافظات السورية بالمرافئ البحرية، وربط سوريا بدول الجوار بواسطة شبكة من الخطوط الحديدية، وربط الخليج العربي عبر العراق بالساحل السوري.

