المركزي السوري يحذر: العملات الرقمية غير قانونية وتعرض المستخدمين لمخاطر جسيمة

حذّر مصرف سوريا المركزي، اليوم الثلاثاء، من التعامل بالعملات الرقمية داخل البلاد، مؤكداً أنها لا تُعد وسيلة دفع قانونية ولا تحظى بأي اعتراف رسمي.

وفي بيان توعوي، أوضح المصرف أن هذه العملات تُتداول عبر الإنترنت دون رقابة أو ترخيص من الجهات المختصة، ما يجعل عمليات البيع والشراء بها خارج الإطار القانوني، ويعرّض المستخدمين لمخاطر مالية وأمنية كبيرة.

وأشار البيان الذي اطلع بزنس 2 بزنس على مضمونه  إلى أن أبرز هذه المخاطر يتمثل في غياب التشريعات المنظمة، واحتمال استخدامها في أنشطة غير مشروعة، مما قد يؤدي إلى ملاحقات قانونية ويجعل استرداد الأموال في حال الخسارة أمراً شبه مستحيل.

- Advertisement -

كما نبه المصرف إلى انتشار عمليات الاحتيال المرتبطة بالعملات الرقمية، سواء عبر منصات غير موثوقة أو من خلال هجمات إلكترونية تستهدف المحافظ الرقمية، مستغلين ضعف الوعي لدى المستخدمين بأساليب الحماية والتعامل الآمن.

وأضاف أن العملات الرقمية تتسم بتقلبات حادة في الأسعار، ما قد يؤدي إلى خسائر مالية كبيرة خلال فترات قصيرة، خاصة في الأسواق غير المستقرة.

وشدد المصرف على أن أي تعامل أو استثمار في هذه العملات يقع على مسؤولية المستخدمين وحدهم، داعياً المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الوعود الزائفة بتحقيق أرباح سريعة، والتوقف عن استخدامها بأي شكل.

 تعريف مبسط للعملات الرقمية:

العملات الرقمية هي نوع حديث من النقود يعتمد على تقنيات البلوك تشين لتأمين المعاملات وتوثيقها. وتتميز بعدم خضوعها لسلطة مركزية، بل تُدار عبر شبكة موزعة من الحواسيب.

من أبرز الأمثلة على هذه العملات "البيتكوين"، التي ظهرت عام 2009، وتبعتها مئات العملات الأخرى.

ورغم اعتماد بعض الدول لها كوسيلة دفع رسمية، مثل السلفادور، فإن العديد من الحكومات تفرض قيوداً صارمة على تداولها، خوفاً من استخدامها في غسيل الأموال أو تمويل الإرهاب، إلى جانب تقلباتها السعرية الحادة.

البنوك المركزية العالمية، مثل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي، تدرس حالياً إصدار عملات رقمية رسمية (CBDC) لضمان الاستقرار النقدي والتحكم في السيولة.

الاستخدامات والمخاوف:

العملات الرقمية باتت تجذب المستثمرين والأفراد حول العالم، خاصة في مجال التحويلات المالية العابرة للحدود.

لكن مؤسسات مالية دولية، مثل صندوق النقد الدولي، تحذر من الاعتماد المفرط عليها في الدول النامية، وتدعو إلى ضرورة وجود أطر تنظيمية واضحة لحماية المستهلكين وضمان الشفافية والاستقرار المالي.

Exit mobile version