انطلقت اليوم في قاعة رضا سعيد بجامعة دمشق أعمال المؤتمر الاستثماري الأول تحت عنوان «البيئة الاستثمارية الجاذبة في سوريا»، بمشاركة واسعة من المستثمرين ورواد الأعمال وصنّاع القرار، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والخبراء الاقتصاديين، في خطوة تهدف إلى تعزيز بيئة الأعمال وتحفيز النمو الاقتصادي في مختلف المحافظات السورية.
ويأتي المؤتمر كمبادرة وطنية لخلق منصة حوار تفاعلية تجمع بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، بهدف طرح فرص استثمارية حقيقية، وتشكيل خارطة طريق واضحة لدعم المشاريع الريادية وتطوير البنية التشريعية والمالية للاستثمار.
وزير التعليم العالي: تكامل رأس المال والعلم هو جناحا النهوض
وفي كلمته الافتتاحية، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي أن المؤتمر يمثل "لحظة فارقة في مسيرة التنمية"، مشدداً على أهمية ربط التعليم العالي بحاجات السوق والاستثمار، بما يعزز موقع سوريا على الخارطة الاقتصادية العالمية.
وقال الحلبي: "تشكيل بيئة استثمارية جاذبة يتطلب إرادة وطنية صادقة وتشاركية حقيقية بين الدولة والمستثمرين والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص، لخلق مناخ آمن ومستقر يشجع رؤوس الأموال ويفتح آفاقًا واسعة للمشاريع الرائدة".
وأضاف أن الجامعات ومراكز البحث العلمي تُعدّ "الخزائن الحقيقية للاستثمار"، حيث تُزرع بذور الإبداع وتُجنى ثمار التطوير، داعيًا إلى تكامل رأس المال والعلم كركيزتين للنهوض والازدهار.
رئيس جامعة دمشق: الاستثمار يبدأ من الإنسان
من جانبه، شدد رئيس جامعة دمشق الدكتور مصطفى صائم الدهر على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، "من الطالب الذي يُعدّ ليكون فاعلاً في سوق العمل، ومن الباحث الذي يُمنح الأدوات ليبتكر حلولًا للتحديات الراهنة والمستقبلية".
وأضاف: "نحن في جامعة دمشق نضع أنفسنا في قلب المعادلة التنموية، كمصدر للخبرة وشريك في التخطيط ومؤسسة لتأهيل الكفاءات وبناء القدرات، ونسعى لتعزيز شراكاتنا مع القطاعين العام والخاص، لتكون المعرفة في خدمة التنمية".
خارطة استثمارية شاملة لجميع المحافظات
بدوره، أشار مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الدكتور معروف الخلف إلى أن المؤتمر يسعى إلى وضع خارطة استثمارية شاملة تغطي جميع المحافظات السورية، وتُسهم في تعزيز التواصل بين المستثمرين وصنّاع القرار، بما يضمن تكامل الرؤى وتنسيق الجهود.
وفي كلمة مجموعة "رواد"، الراعي الرسمي للمؤتمر، أكد المدير العام أنس العليان التزام المجموعة بدعم المبادرات التي تنهض بالاقتصاد السوري، مشدداً على أن "بناء الشراكات مع مختلف الأطراف هو السبيل لإنجاح هذه الجهود".
أربع جلسات محورية في اليوم الأول
يتضمن اليوم الأول من المؤتمر أربع جلسات عمل رئيسية، تناقش أبرز التحديات والفرص في المشهد الاستثماري السوري:
الجلسة الأولى: الاقتصاد السوري وفرص الاستثمار
الجلسة الثانية: البيئة التشريعية والقانونية للاستثمار
الجلسة الثالثة: المؤشرات المالية والإصلاح المالي والنقدي
الجلسة الرابعة: بيئة الأعمال من وجهة نظر المستثمرين
ويُتوقع أن يخرج المؤتمر بتوصيات عملية تسهم في تحسين مناخ الاستثمار، وتدعم جهود التنمية الاقتصادية المستدامة في سوريا.
