أكد مؤيد عبدالله البنا، مدير المدن الصناعية في سوريا، أن النشاط الاستثماري في المدن الصناعية يشهد نمواً ملحوظاً في مختلف المحافظات، بفضل التسهيلات التي وفرها نظام الاستثمار الجديد، والذي ساهم في تحسين بيئة العمل وجذب المستثمرين من الداخل والخارج.
وفي تصريح لوكالة سانا، أشار البنا إلى أن المدن الصناعية باتت تشكل منصات اقتصادية واعدة، قادرة على دفع عجلة التنمية الوطنية وخلق فرص عمل جديدة، خاصة في قطاعات الطاقة والنقل والصناعة.
وأوضح أن جذب الاستثمارات التنموية يتطلب أولاً توفير مصادر الطاقة، ما يعزز قدرة الصناعات المحلية على المنافسة في الأسواق العالمية.
وأضاف أن النظام الجديد للاستثمار في المدن الصناعية يتماشى مع الأنظمة المعمول بها في الدول المتقدمة، ويمنح المستثمرين بيئة قانونية مرنة، حيث تنص المادة 26 منه على إمكانية اللجوء إلى التحكيم لتسوية النزاعات، مما يختصر الإجراءات القضائية ويمنح المستثمرين مزيداً من الثقة.
كما يتضمن النظام اعتماد أنماط الاستثمار الحديثة مثل الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) ونظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT).
ومن أبرز التعديلات التي أتاحها النظام الجديد، تمديد فترة تقسيط المقاسم الصناعية إلى خمس سنوات بدلاً من ثلاث، ما يمنح المستثمرين فرصة للتركيز على بناء منشآتهم دون ضغط مالي مبكر.
وحول الإقبال على الاستثمار بعد إطلاق النظام الجديد، كشف البنا عن أرقام تفوق التوقعات، حيث بلغ عدد المكتتبين على المقاسم الصناعية في مدينة عدرا بريف دمشق 219 مكتتباً، وفي مدينة الشيخ نجار بحلب 270،
وفي مدينة حسياء بحمص 78، موزعين على صناعات متنوعة تشمل السيراميك، السيارات، الحديد، البلاستيك، النسيج، الغذاء، الدواء، مواد البناء، الإنشاءات المعدنية والصناعات البيتونية.
وأشار البنا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تركيزاً على الاستثمارات التنموية، خصوصاً في مشاريع الطاقة والبنية التحتية، بهدف إعادة الحيوية للقطاع الصناعي السوري.
وشدد على أهمية توفير بيئة اقتصادية مستقرة، وتسهيل الإجراءات القانونية، وتقديم ضمانات حقيقية للمستثمرين.
وأكد أن سوريا تمتلك مقومات تنافسية قوية، منها الموقع الجغرافي الاستراتيجي، وانخفاض تكاليف العمالة، والقدرة على جذب الخبرات الدولية، ما يجعلها بيئة مثالية للاستثمار الصناعي.
وقد أقرت وزارة الاقتصاد والصناعة في منتصف حزيران الماضي نظام الاستثمار الجديد، بهدف تعزيز البيئة الجاذبة للاستثمار، وتشجيع رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية، ونقل وتوطين التكنولوجيا والمعرفة الصناعية.
ويطمح النظام الجديد إلى رفع القيمة المضافة المحلية من خلال دعم الصناعات الثقيلة، والصناعات التحويلية، والصناعات الإلكترونية، والصناعات التجميعية، بما يحقق نهضة اقتصادية شاملة في السنوات القادمة.

