في خطوة استراتيجية تهدف إلى تحسين الواقع الغذائي في البلاد، أعلنت وزارة الصحة السورية عن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتغذية متعددة القطاعات، والتي تمتد حتى عام 2030، بمشاركة عدد من الوزارات المعنية مثل الزراعة، التعليم العالي، الشؤون الاجتماعية والعمل، وبالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة، أبرزها اليونيسف، الفاو، برنامج الأغذية العالمي (WFP)، ومنظمة الصحة العالمية.
أهداف استراتيجية التغذية في سوريا
تهدف الاستراتيجية إلى تعزيز التغذية الجيدة كركيزة أساسية لتطوير القوة البشرية وتحقيق النمو الاقتصادي، مع التركيز على أهمية الاستثمار في الوقاية من سوء التغذية في الوقت الراهن.
كما تسعى إلى:
تفعيل التعاون الوزاري لتحسين الحوكمة والقيادة في مجال التغذية
إرساء مرجعية وطنية شاملة تكون دليلاً للوزارات والشركاء لتحقيق أهداف التنمية المستدامة
تطبيق خطط ممنهجة مستندة إلى تجارب دولية ناجحة في مجال تغذية الأطفال وتقييد الأغذية غير الصحية
ضمان التمويل المستدام ومتابعة مؤشرات قابلة للقياس
تصريحات رسمية تؤكد أهمية التغذية
خلال حفل إطلاق الاستراتيجية، أكد وزير الصحة الدكتور مصعب العلي أن التغذية الجيدة تقع في صميم رؤية الوزارة، مشدداً على أن هذه الخطوة تمثل استجابة للتحديات الراهنة، وحقاً مكفولاً لكل فرد.
من جهته، أشار الدكتور زهير قيراط إلى ارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد والمزمن، معتبراً أن هذه الاستراتيجية تمثل مساراً نحو حياة أكثر صحة واستقراراً.
أما زينب آدم، ممثلة اليونيسف بالإنابة في سوريا، فقد وصفت الوضع الغذائي في البلاد بأنه من الأسوأ عالمياً، مشيرة إلى تفشي فقر الدم بين الأطفال واليافعين، ما يعكس الحاجة الملحة لخطة طريق واضحة لتوجيه الموارد بشكل فعال عبر عمل متعدد القطاعات يشمل الصحة والتعليم والإصحاح والتمويل.
مؤشرات صادمة عن واقع التغذية في سوريا
استعرضت الدكتورة هلا داؤود، مديرة التغذية الصحية، خمسة مؤشرات رئيسية تعكس حجم التحديات:
ارتفاع معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة من 17 إلى 28.7 لكل ألف
الهزال: 50% من الحالات تعود لسوء التغذية
القزامة: طفل من كل أربعة يعاني منها بسبب نقص التغذية في أول ألف يوم من حياته
الفقر الغذائي
النساء في سن الإنجاب: سيدة من كل ثلاث تعاني من سوء التغذية
نحو مستقبل غذائي أفضل
تمثل هذه الاستراتيجية دعوة وطنية مفتوحة لتعزيز التغذية لدى الأطفال، والانطلاق نحو تعاون فعّال بين الجهات المعنية لضمان حق كل طفل في التغذية السليمة، والانتقال من واقع غذائي كارثي إلى مستقبل صحي أكثر استقراراً.


