في خطوة استراتيجية تعكس تحولاً في العلاقات الاقتصادية الإقليمية، كشف وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح عن توجه المملكة نحو إنشاء مجموعة من الصناديق الاستثمارية المتخصصة، بهدف نقل استثمارات المنطقة والعالم إلى السوق السورية، مؤكداً أن السعودية تسعى لتكون شريكاً أساسياً في مستقبل سوريا الاقتصادي والتنموي.
وجاءت تصريحات الفالح خلال اجتماع الطاولة المستديرة السعودي – السوري، الذي عُقد في الرياض ضمن فعاليات مؤتمر "مبادرة مستقبل الاستثمار"، بحضور مسؤولين وممثلين عن القطاع الخاص من البلدين. وأوضح أن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة بين السعودية وسوريا تمثل "خطوة تاريخية"، حيث توفر إطاراً قانونياً متكاملاً يضمن الحماية والمعاملة العادلة للمستثمرين، وتؤسس لبيئة استثمارية مستقرة وجاذبة وفقاً لتلفزيون سوريا.
وأشار الفالح إلى أن الاتفاقية تمثل نقطة انطلاق جديدة لإعادة بناء الثقة الاقتصادية، وتهيئة بيئة تمكّن المستثمرين السعوديين والإقليميين من دخول السوق السورية في مشاريع نوعية ذات طابع استراتيجي وتنموي.
وفي سياق متصل، كشف الوزير عن تقدم ملموس في مشروع تفعيل التحويلات المصرفية المباشرة بين السعودية وسوريا، نتيجة تعاون بين وزارة الاستثمار والبنك المركزي السعودي ومصرف سورية المركزي، ما يسهم في تسهيل حركة رؤوس الأموال وتعزيز الثقة في النظام المالي السوري.
كما تعمل وزارة الاستثمار السعودية على تأسيس صناديق تمويل متخصصة في قطاعات متنوعة مثل الطاقة، البنية التحتية، الزراعة، التكنولوجيا والخدمات، لتكون منصات فعالة لدعم المشاريع المشتركة، وجسوراً حقيقية لحمل الاستثمارات الإقليمية والدولية إلى سوريا.
هذه المبادرة تأتي في وقت تتطلع فيه سوريا إلى استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، وتوفير بيئة قانونية وضمانات تشجع المستثمرين على الدخول في مشاريع تنموية طويلة الأمد، ما يعزز فرص التعافي الاقتصادي والانفتاح على الشراكات الدولية.

