أعلنت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الإثنين، أن بكين مستعدة للمشاركة في جهود إعادة إعمار سوريا، مؤكدة احترامها لخيارات الشعب السوري واستعدادها لتقديم الدعم اللازم لإنعاش الاقتصاد المتضرر من صراع استمر أكثر من 14 عاماً.
وجاء هذا الموقف عقب لقاء وزير الخارجية الصيني وانغ يي مع نظيره السوري أسعد الشيباني في العاصمة بكين، حيث ناقش الطرفان سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي، في خطوة تعكس تحولاً في الموقف الصيني تجاه الحكومة السورية الجديدة بعد التغيرات السياسية الأخيرة في دمشق وفقاً لاقتصاد الشرق مع بلومبيرغ.
احتياجات إعادة الإعمار: وفق تقرير صادر عن البنك الدولي، تُقدّر تكلفة إعادة إعمار سوريا بنحو 216 مليار دولار، أي ما يعادل عشرة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي المتوقع للبلاد في عام 2024. بينما قدّر الرئيس السوري أحمد الشرع في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" الأميركية أن التكلفة الفعلية قد تتراوح بين 600 و900 مليار دولار، مؤكداً أن هذه العملية تمثل أولوية قصوى للدولة وتتطلب دعماً واسعاً من المجتمع الدولي.
وقال وانغ يي للصحفيين: "الصين مستعدة للنظر بجدية في المشاركة بإعادة الإعمار الاقتصادي لسوريا، والمساهمة في التنمية الاجتماعية وتحسين معيشة الشعب السوري"، مضيفاً أن بلاده تدعم جهود دمشق لتحقيق السلام، وتعزيز الحوار السياسي، والاندماج الفعّال في المجتمع الدولي.
زخم دولي وإقليمي لإعادة الإعمار:
اكتسبت جهود إعادة الإعمار زخماً بعد قرار الولايات المتحدة رفع العقوبات عن دمشق في مايو الماضي، حيث وقعت الحكومة السورية اتفاقيات بمليارات الدولارات لإعادة تأهيل قطاعات الطاقة والكهرباء.
علّقت واشنطن العقوبات المفروضة بموجب قانون "قيصر" لمدة 180 يوماً لتعزيز النمو الاقتصادي، بالتزامن مع مباحثات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره السوري أحمد الشرع حول التعاون الاقتصادي.
أكد صندوق النقد الدولي التزامه بدعم سوريا، مشدداً على الحاجة إلى مساعدات دولية كبيرة لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة وإعادة بناء البنية التحتية.

