أزمة الأعلاف في سوريا: توقف المجففات يهدد الثروة الحيوانية ويزيد الاعتماد على الاستيراد

شهدت سوريا خلال السنوات الأخيرة تراجعاً حاداً في منظومة الأعلاف نتيجة توقف المجففات الصناعية وتضرر العديد منها، ما انعكس بشكل مباشر على الإنتاج الحيواني والنباتي، ورفع من حجم الاعتماد على الاستيراد وسط تكاليف باهظة يتحملها الفلاحون والمربون.

الخبير الزراعي أكرم عفيف أوضح في تصريحات نقلها تلفزيون سوريا أن السياسات المتبعة في الفترة الماضية ساهمت في تعزيز دور المستوردين على حساب المنتج المحلي، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الأعلاف المستوردة وتراجع الإنتاج المحلي.

وأضاف أن غياب التجفيف الصناعي جعل الأعلاف الرطبة عرضة للفساد والأمراض، ما تسبب بخروج أعداد كبيرة من الأبقار والأغنام من دورة الإنتاج.

- Advertisement -

وأشار عفيف إلى أن القمح لا يقتصر على إنتاج الحبوب فقط، بل يشمل أيضاً التبن الضروري للثروة الحيوانية، والذي ارتفعت أسعاره إلى مستويات قياسية نتيجة تراجع الإنتاج.

وحذّر من أن القطاع يحتاج إلى "غرفة إنعاش اقتصادي عاجلة" لإنقاذه.

من جانبه، أكد المدير العام للمؤسسة العامة للأعلاف حسين شهاب أن المجففات الثلاثة التابعة للمؤسسة في الحسكة والرقة وحلب متوقفة بالكامل، وبعضها خارج السيطرة أو مدمر، مشيراً إلى أن مشروع إعادة تأهيل مجفف دير حافر عام 2023 لم يُعتمد بسبب ارتفاع تكاليف الصيانة، وهو ما أعاق مشاركة القطاع الخاص في الإصلاح.

وشدد شهاب على أن تشغيل المجففات واستلام كامل الإنتاج المحلي من الذرة الصفراء يمكن أن يفتح الباب أمام الاستغناء عن الاستيراد نهائيًا، ويعيد التوازن إلى قطاع الأعلاف الذي يُعد ركيزة أساسية لدعم الثروة الحيوانية والنباتية في البلاد.

B2B News

Typically replies within an hour

I will be back soon

Hello, I’d like to inquire about advertising opportunities with B2B News. Please send me the available advertising options and rates.
مرحباً، أرغب في الاستفسار عن فرص الإعلان عبر B2B News. يرجى تزويدي بالخيارات والأسعار الإعلانية المتاحة.
Exit mobile version