أظهرت تحقيقات حديثة للجهاز المركزي للرقابة المالية وجود مخالفات إدارية جسيمة داخل المؤسسة العامة السورية للتأمين، نتجت عن قرارات غير قانونية اتخذتها الإدارة السابقة لهيئة الإشراف على التأمين، وأدت إلى خسائر مالية تقدر بنحو تسعة مليارات ليرة سورية.
وبحسب ما أوضح الجهاز، فإن هذه القرارات تجاهلت القوانين والتعليمات الفنية والمصلحة العامة، ما تسبب في تقليص حصة المؤسسة من بدلات التأمين الإلزامي لصالح شركات التأمين الخاصة، وذلك خلال الفترة الممتدة بين عامي 2021 و2024 وفقاً للوكالة السورية للأنباء "سانا".
التحقيقات بينت أن الأموال التي كان يفترض أن تعود للمؤسسة العامة السورية للتأمين تم تحويلها بشكل غير صحيح إلى حسابات شركات خاصة، وهو ما دفع الجهاز إلى مراجعة تلك القرارات بدقة، وتحديد المسؤوليات القانونية والمالية، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتورطين.
ويواصل الجهاز المركزي للرقابة المالية جهوده في حماية المال العام وكشف قضايا الفساد، حيث ينشر بشكل دوري تقارير وفيديوهات عبر منصاته الرسمية لتسليط الضوء على هذه الملفات. وكان آخر ما كشفه الجهاز في العاشر من الشهر الجاري قضية فساد مالي في مؤسسة "دار البعث"، بلغت قيمتها نحو 8.49 مليار ليرة سورية و200 ألف دولار، وذلك ضمن مساعيه لتعزيز الشفافية والمساءلة.
