أوضح وزير العمل حسن حجازي أن المحاكم العمالية سيتم تفعيل عملها في صيغتها الراهنة، مع الحفاظ على تركيبتها الثلاثية حسبما جاء في قانون العمل رقم 17 لعام 2010، لحل النزاعات القضائية والبت في القضايا المتراكمة بما يصون حقوق العمال وأصحاب العمل ما ينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني.
ولفت وزير العمل وفق وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، أن على "الاتحاد العام لنقابات العمال واتحادات غرف الصناعة والتجارة والسياحة والاتحاد التعاوني"، الالتزام بتسمية ممثلين اثنين في عضوية المحكمة العمالية، حيث يكون أحدهما أصيلا والآخر احتياطا أو ملازما، وذلك بهدف تنظيم علاقات العمل وحل الإشكاليات المتعلقة بالمادة 205 من قانون العمل رقم 17 لعام2010.
وأشار الوزير حجازي إلى أنه تم وضع ضوابط لانعقاد المحكمة العمالية، حيث تلتئم على مدار الأسبوع وأن يلتزم ممثل الجهة المعنية بالحضور، وذلك بالترتيب بدءا من الأحد غرفة الصناعة وتليها الاثنين التجارة وبعدها الثلاثاء السياحة ويوم الأربعاء الاتحادات التعاونية، لافتا إلى أن رئيس وأعضاء المحاكم العمالية يخضعون للالتزامات والواجبات الملقاة على عاتق القضاء بموجب السلطة القضائية والقوانين النافذة الأخرى، إضافة إلى خضوعهم جميعا لرقابة إدارة التفتيش القضائي.
وأوضح وزير العمل أنه في حال حصول أي اختلال بالواجبات من عضو المحكمة ستتم مساءلته مسلكيا، مؤكدا أنه في حال انطوت المخالفة على جرم جزائي فإنه يحال إلى النيابة العامة المختصة، ويتم تبليغ الجهة التي يمثلها العضو بتقرير التفتيش القضائي أو الإحالة إلى النيابة العامة بإرسال نسخة إليها، مشددا على أنه لا يجوز للعضو الغياب إلا لأسباب مبررة، وذلك بعد إعلام رئيس المحكمة قبل مدة كافية، حيث يلتزم العضو الاحتياط بالحضور حتميا.
وتنص المادة 205 من قانون العمل رقم 17 على إحداث محكمة بداية مدنية في مركز كل محافظة بقرار من وزير العدل تكون برئاسة قاضي بداية يسميه وزير العدل، ويكون في عضويتها ممثل عن التنظيم النقابي يسميه المكتب التنفيذي لـ"الاتحاد العام لنقابات العمال "، حيث يكون متفرغا ويتقاضى تعويضا شهريا وممثل عن أصحاب العمل يسميه "اتحاد غرف الصناعة أو التجارة أو السياحة أو التعاوني" حسب مقتضى الحال للنظر في المنازعات العمالية بين العمال وأصحاب العمل، على أن يسمي كل من المكتب التنفيذي لـ"اتحاد نقابات العمال واتحاد غرف التجارة واتحاد غرف الصناعة واتحاد غرف السياحة" عضوا ملازما يقوم مقام الأصيل في حال غيابه.
وتعكف الوزارة حاليا على تعديل جميع القوانين الناظمة لعلاقة العمال مع أصحاب العمل، في جميع القطاعات الاقتصادية العامة والخاصة حسب الوزير حجازي، إضافة إلى تعديل قانون التأمينات الاجتماعية بهدف تحقيق علاقة متوازنة بين جميع الأطراف وصيانة حقوقها، إلى جانب دراسة كل ما يتعلق بالأجور وبيئة وشروط العمل وظروفه بما ينعكس إيجابا على الإنتاج والإنتاجية.
ورأى الوزير حجازي أن إعادة الإعمار في سورية ستشكل فرصة كبيرة لامتصاص قوة العمل بالكامل، وفي جميع القطاعات الإنتاجية على تنوعها، ولاسيما أن هناك مشروعا كبيرا لتدريب عشرات الآلاف من العمال بالتعاون بين "وزارتي الإدارة المحلية والأشغال العامة"، على المهن الحرة والتي ستسهم في عملية إعادة الإعمار التي بدورها سوف تنشط الحركة الاقتصادية في القطاعات كافة.
وتشير الإحصاءات السكانية بناء على قول وزير العمل إلى انفتاح النافذة الديموغرافية في سورية، أي وصول الفرص التنموية الكامنة في جيل الشباب إلى أقصى حدود الاتساع، ما يفترض إيجاد السبل لاستثمارها لتحقيق الفرصة التنموية التي تتيحها عملية انفتاح النافذه الديموغرافية، مبينا أنه يمكن إتباع سياسات تشغيلية تحقق التكامل بين العرض الذي يتيحه انفتاح النافذة الديموغرافية والطلب، الذي يفترض أن تمثله حيوية السوق والنمو الاقتصادي وإشراك الشباب والنساء وبشكل خاص في الجهود التنموية، من خلال مشاريع صغيرة ومتوسطة تجعل هذه بالنسبة العالية من المشاركة في التنمية كمساهمين وشركاء في الجهد والدخل أيضا.
ودعا وزير العمل إلى انتهاج سياسة سكانية تنموية تدخلية لاستيعاب العمالة الوافدة إلى سوق العمل، وبناء قدرات القوة البشرية بشكل سنوي وتوفير بيئة تنموية واقتصادية تشريعية قادرة على استيعابها، من خلال البحث عن استثمارات برؤوس أموال قليلة مع كثافة عمالية دون التخلي عن مواصفات الجودة والنوعية بنفس الوقت، إلى جانب تشجيع المشاريع المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، حيث تتوازن العلاقة بين كثافة رأس المال والعمل.
وزير العمل: المحاكم العمالية سيتم تفعيل عملها في صيغتها الراهنة لحل النزاعات القضائية المتراكمة
