قالت مصادر "وزارة النقل": إن قطاع النقل البحري تلقى سابقاً مطالبات بمنح إعفاء الرسوم المترتبة على تخزين البضائع في المرافئ السورية من قبل الفعاليات الاقتصادية، وتعامل معها بإيجابية شديدة وفقاً للمتاح، بموجب آليتين اثنتين، فبالنسبة لبعض الشركات العربية وتحديداً الأردنية منها، فإن المرفأ وبحسب القوانين الناظمة لعمله لا يستوفي ليرة سورية واحدة عن تخزين البضائع خلال الأيام العشرة الأولى من تخزينها، في حين تبدأ الرسوم بالتراكم منذ اليوم الحادي عشر، ولكن وزارة النقل ومراعاة منها للظروف العامة التي تمر بها البلاد، خاطبت الجهات الوصائية بهذا الشأن، وتمت الموافقة على تمديد فترة التخزين المعفاة من الرسوم بالكامل إلى خمسة عشر يوماً بالنسبة لبضائع القطاع الخاص".
وأضافت وفق صحيفة "الوطن" المحلية: "أما بضائع القطاع العام المستوردة عن طريق البحر والمخزنة في المرافئ، فقد تم تحديد فترة تخزينها من 10 أيام إلى عشرين دوماً من دون استيفاء أي رسوم منها، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذا التحديد يؤثر على إيرادات المرافئ، ويحرمها إيرادات عن خمسة أيام إضافية بالنسبة لبضائع القطاع الخاص، وعشرة أيام إضافية بالنسبة لبضائع القطاع العام".
وأوضحت أنه بالنسبة للآلية الثانية التي اعتمدها قطاع النقل البحري في إعفاء البضائع الموجودة في المرافئ من الرسوم، فهي الآلية المتعلقة بالأفراد حيث يتقدم كل صاحب بضاعة بطلب إلى المرفأ، ويتم رفع هذه الطلبات عن طريق "وزارة النقل" إلى رئاسة "مجلس الوزراء" لطلب تمديد فترة التخزين من دون رسوم تدفع.
ولفتت في هذا السياق أن رئاسة "مجلس الوزراء" تتجاوب بسرعة مع الأغلبية من هذه الطلبات، وفقاً للمعطيات الموضوعية والمنطقية التي يتضمنها كل طلب، وتمنح طالب الإعفاء هذه الميزة، مع الأخذ بعين الاعتبار أنها إعفاء لمرة واحدة فقط وليست دائمة تيسيراً لمصالح المواطنين وحفاظاً على حقوقهم، وفي نفس الوقت حفاظاً على مصالح المرافئ والإيرادات المحققة لها عن طريق استيفاء هذه الرسوم.
وأشارت إلى أن تمديد فترة التخزين دون رسوم يعني إعفاء الجهة المخزنة من عشرات الملايين من الليرات السورية، حيث لا يقتصر المبلغ على بضعة آلاف تترتب على التخزين، مشيرة إلى أن هذه المبالغ تشكل في مجموعها إيرادات مهمة لمصلحة المرافئ، وبالتالي من غير الممكن منح إعفاءات دائمة وكاملة لتخزين البضائع، ولاسيما أن المرافئ ورغم تعديل التعرفة المرفئية منذ فترة ليست بالبعيدة، إلا أنها ظلت تتحمل نفقات كبيرة تزيد بنسبة مهمة عن التكاليف التي تتكبدها في خدماتها المقدمة للسفن والبضائع، وعليه إن منحت المرافئ إعفاءات للجميع، فمن أين تأتي إيرادات المرافئ حتى تتمكن من القيام بعملها؟!.
وبحسب الصحيفة، فقد طالبت جملة من الفعاليات الاقتصادية المحلية والعربية المستوردة لبضائعها عن طريق البحر، "وزارة النقل" بمنحها إعفاء من الرسوم المترتبة على تخزين بضائعها في المرافئ السورية، بالنظر إلى أن تأخير نقلها ناجم عن ظروف خارجة عن إرادة هذه الفعاليات نتيجة للظروف الاستثنائية على الطرق في بعض الأحيان، ما يعرِّض هذه البضائع لمخاطر السرقة والنهب، كما يتعرض سائقو الشاحنات الناقلة لمخاطر عديدة غير متوقعة.

