أوضحت مصادر "مصرف التسليف الشعبي"، أن العودة إلى آلية قبض رواتب الموظفين عن طريق معتمدي الرواتب، ستخلق أعباء إضافية على عاتق المصرف في تحصيل القروض من موظفي الجهات العامة.
وقالت لصحيفة "الثورة" الحكومية: "بما أن التسليف الشعبي لديه آلاف الملفات لقروض حصل عليها موظفو القطاع العام، ولم يلتزموا بالسداد لتتحول مبالغها إلى قروض متعثرة وغير واضحة المصير".
وأشارت في الوقت نفسه إلى أن المدير العام لـ"مصرف التسليف الشعبي"، قد طرح هذه المسألة خلال الاجتماع الذي عقد في "وزارة المالية" مع اللجنة الاقتصادية برئاسة رئيس "مجلس الوزراء"، حيث تحدث عن الإشكالية التي سيخلقها تحويل الرواتب إلى معتمدي الرواتب لجهة تحصيل الأقساط، مع احتمال أن يضطر المصرف للتفاوض مع كل معتمد رواتب في كل جهة عامة اقترض موظفوها من "التسليف الشعبي" لتسديد قيمة الأقساط، من خلال التزام المعتمد نفسه باقتطاع الأقساط وتحويلها إلى "مصرف التسليف الشعبي"، معتبراً أن هذه الآلية ستشكل ضغطاً إضافيا على المصرف لتحصيل قيم قروضه المحولة.
مصادر "المصرف العقاري"، أشارت في حديثها عن هذه المسألة إلى الآثار السلبية التي ستنجم عن سحب توطين الرواتب من المصرف وتحويلها إلى الجهات العامة نفسها، بالنظر إلى الكم الكبير من القروض التي مولها "المصرف العقاري" عن طريق شريحة سيريا كارد، والتي تقوم أساساً على الراتب المقطوع للموظف الذي وطن راتبه لدى "المصرف العقاري".
وأشارت إلى عزم المصرف إعداد مذكرة بهذا الشأن ورفعها إلى "وزارة المالية" ورئاسة "مجلس الوزراء" لشرح الأضرار التي ستلحق بالمصرف، نتيجة قيام بعض الجهات العامة بسحب رواتب موظفيها من المصرف، والتي كانت باكورتها قيام "وزارة التربية" بسحب رواتب آلاف موظفيها من المصرف، من دون تقديم شروحات عن كيفية التزام الوزارة ومديرياتها بسداد أقساط قروض موظفيها، ومن دون أن تقدم آلية تضمن حق المصرف في تحصيل قيم السداد التي قبضها موظفو التربية، على شكل قروض ولا سيما قرض سيريا كارد.

