الاقتصاد تحدد أولوياتها للعام القادم ..أهمها ترشـيد الإنفاق وفق خطـة إسعافية مدروسة

أكدت مصادر مطلعة في وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية أن الحكومة طالبت مؤخراً بكتاب رسمي وجهته إلى كل الوزارات والمؤسسات بعدم رصد أي مبالغ أو اعتمادات مالية لتأهيل وإصلاح المباني ومعالجة الأضرار العامة الواقعة ضمن المناطق الساخنة والناجمة عن عمليات التخريب للمرافق والبنى التحتية التي قامت بها العصابات الإرهابية في خططها العاجلة والاسعافية للعام 2014 وإعطاء الأولويات للمناطق التي أصبحت تحت سيطرتها.


 وبيّن المصدر أنه لم يتم فعليا خلال عام 2013 رصد أي اعتمادات أو مبالغ مالية لتأهيل المباني الواقعة ضمن المناطق الساخنة وأن ما يجري عمليا في وزارة الاقتصاد هو العمل على متابعة تنفيذ الخطط الجارية والاستثمارية لتنفيذ أهداف ورؤية الوزارة وسياساتها وتوجيه المؤسسات التابعة للوزارة لتنفيذ ما يخصها في مرحلة الأزمة وما بعد الأزمة.


وأشار المصدر إلى أن الوزارة انتهت من إعداد خطة عاجلة للوزارة وقد رصدت مبالغ مالية منها فقط لمؤسسة المناطق الحرة وقد قدرت بحوالي 18.125 مليون ليرة منها 3.125 ملايين ليرة خصصت لوسائل النقل وأثاث وتجهيزات و15 مليون ليرة لتأهيل المباني التابعة لفرع المؤسسة العامة للمناطق الحرة.

- Advertisement -


وقد وزعت المؤسسة العامة للمناطق هذه الاعتمادات في فقرات الموازنة على (مبانٍ،آلات ومعدات، وسائل نقل، أثاث وتجهيزات)، وبرنامجها التنفيذي في الربع الرابع من عام 2013 والأرباع الأربعة من عام 2014 هي: مشروع صيانة المبنى الإداري في حسياء، تأهيل مبنى الإدارة في حلب، إعادة بناء السور في حلب، تأمين وسائل نقل في حسياء، تأمين وسائل نقل في حلب، تأهيل شبكة البنى التحتية في حلب.


ومن الجدير ذكره أن الوزارة عملت -حسب المصدر- على إيجاد سياسات وآليات فاعلة لتنويع مصادر الاقتصاد الوطني والدخل العام وعدم الاعتماد فقط على الصادرات النفطية التي تعاني الآن عقوبات ظالمة إذ تم إعداد دراسة عن العقوبات المفروضة على سورية وتأثيرها في ظروف الحياة للمواطنين بمن فيهم المجموعات الأكثر ضعفاً. وتم أيضا إجراء مقارنة بين هذا الصندوق والهيئة العامة للتشغيل ورفعها للرئاسة وإعادة صياغة الاستراتيجية الوطنية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع كل الجهات المعنية والعمل على استكمال إنشاء هيئة وطنية لتنمية وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة للعمل وفق استراتيجية التمويل المتناهي الصغر في الهيئة المذكورة، والسعي جدياً إلى تنفيذ الاستراتيجيات والأهداف المقررة للوزارة والجهات التابعة للعام الحالي وذلك تنفيذا لتوجهات الحكومة بأهمية التركيز على إيجاد سياسة حكومية تدخلية فاعلة لتوفير المواد في السوق، مع التشدد في مراقبة الأسعار والمحتكرين وتفعيل عمل صندوق دعم الصادرات. إضافة إلى ضرورة العمل على عقد المزيد من اتفاقات التبادل التجاري لتأمين حاجة البلد من السلع الاستراتيجية والعمل على تأمين السلع الضرورية بالسرعة القصوى من الدول الصديقة لتشجيع الاستهلاك للسلع المحلية على حساب المستوردة إضافة لتقديم التسهيلات التمويلية والإجرائية لزيادة الاستثمار والإنتاج في سورية وتأهيل البنى التحتية المتضررة.


وفي سياق متصل أوضح المصدر أن الوزارة تسعى ضمن إطار عملها إلى إعادة هيكلة الاقتصاد السوري وتحقيق التوازن الاقتصادي سعياً لتحقيق نمو اقتصادي، من خلال عدة محاور أبرزها المحور الاقتصادي، ولاسيما أن الأزمة أدت إلى التركيز على القضايا المستعجلة والاهتمام بآثار العقوبات المفروضة على البلاد وتخفيض الرسوم والفوائد على السلع والبضائع وعلى الاستثمار، وإعداد الدراسات الاقتصادية والعمل على توقيع اتفاقيات مع دول صديقة، واستيراد المواد والسلع الأساسية والضرورية، إضافة إلى دراسة اختراق الأسواق ورفع تنافسية المنتجات السورية، وذلك عن طريق جملة من القضايا تتمثل بكبح التضخم واقتراح سياسات اقتصادية مستدامة تعمل على القياس الدوري لمعدل التضخم وربطه مع معدل النمو الاقتصادي خاصة أن الأزمة أدت إلى ارتفاع كبير في التضخم لأهم السلع والمواد ونقص عرضها في السوق المحلي، الامر الذي يتطلب اقتراح سياسات اقتصادية مستدامة تكون فعالة حينما يكون هناك استقرار اقتصادي وتضافر جهود الجهات المختصة.


وكانت الوزارة قد عملت على وضع خطط تنبئية مستقبلية عن التطورات المتوقعة في الاقتصاد السوري واقتصاد الدول المحيطة ورصد المتغيرات والتأثيرات في الاقتصاد الوطني إذ تم إعداد خطط بحثية لدراسة بعض السلع والمواد الاستراتيجية لرفع كفاءة الاقتصاد السوري، والتركيز عليها كموارد اقتصادية مهمة؛ لتتم الاستفادة من ميزاتها التنافسية.


أما في مجال الاقتصاد الكلي فقد تم إجراء دراسات متخصصة في التنمية المستدامة، عوامل النمو الاقتصادي وأسعار الصرف والكتلة النقدية وأسعار الفائدة، البطالة، التضخم، توزيع الدخل، تطوير التجارة الخارجية، الصادرات والمستوردات، التجارة والبيئة وغيرها بقصد تحسين ممارسة السلطة الاقتصادية وإجراءات الشفافية للنهوض بالاقتصاد الوطني وجذب الاستثمار وتوسيع اللامركزية والعمل جديا على تخفيف آثار الفساد والعمل على توفير آلية للرقابة الوقائية تسمح بمنع وقوع الأخطاء والمخالفات والحد منها في المؤسسات والشركات ومواقع العمل أينما وجدت، والعمل على تكريس فكرة التخصص في النشاط الاقتصادي لتعميق الخبرة وتحفيز القدرة على تطوير وتحديث المشروعات القائمة بما يحقق قدرتها على التميز والمنافسة في الأسواق الخارجية والداخلية وإيلاء ترويج الصادرات السورية الأهمية اللازمة واستمرار المشاركة في أكبر قدر ممكن من المعارض الدولية، وتشجيع إقامة المعارض الدولية المتخصصة للمنتجات السورية في الدول العربية والأجنبية وغير ذلك من القضايا التي تتماشى مع مرحلة ما بعد الأزمة.
 

Exit mobile version