المتعثرون عن سداد التزاماتهم المالية في قائمة الحظر .. العقاري يرد : لم نضع أحدا في القائمة السوداء

أوضح مدير مديرية التسليف في المصرف العقاري ياسين طلس، أن المصرف العقاري لم يضع أي شخص حتى تاريخه ضمن ما يسمى القائمة السوداء للإقراض، ممن تعثروا عن السداد، لأن المصرف المركزي هو من يضع القائمة السوداء ويطلب من المصارف وضع بعض الأسماء فيها، قد تعود لمقترضين خالفوا أنظمة الإقراض، أو لأسباب أخرى عديدة.

وأضاف طلس، أنه رغم ذلك فإن بعض القرارات الصادرة عن مجلس النقد والتسليف تمنع إقراض أي مقترض تعثر سابقاً مهما كانت الأسباب ولوحق قضائياً بسبب عدم التزامه، حتى وإن بادر إلى تسديد ما يترتب عليه من ذمم مالية بعد الملاحقة، وهذه القرارات لا يمكن تجاهلها.

وكانت معلومات مصرفية أشارت، وفقاً لجريدة تشرين، إلى وجود العديد من المقترضين الكبار الممتنعين عن السداد فترات طويلة تسبق بداية الأزمة في سورية، وقد يعود تاريخ الامتناع عن السداد لبعض المقترضين من المستثمرين إلى عام 2006، وإن الإجراءات القضائية التي تأخذ وقتاً طويلاً ساهمت إلى حد ما بعدم تمكن بعض المصارف من تحصيل حقوقها من هؤلاء المقترضين، إلا أن الإجراء الأهم الذي يمكن أن تتخذه المصارف بحق بعض الممتنعين عن السداد أو المتعثرين حسب المعطيات هو وضعهم ضمن القائمة السوداء للإقراض، وهي قائمة يحق للمصرف أن يمتنع عن إقراض أي مقترض تعثر سابقاً أو امتنع عن السداد وفق أنظمة العمليات المصرفية لدى المصارف العامة، متوقعة أن تستبعد المصارف العامة أسماء المئات من المقترضين المتعثرين عن الوفاء بالتزاماتهم حتى وإن قام هؤلاء بتسديد ما يترتب عليهم من ذمم مالية تجاه المصارف.

- Advertisement -

بدوره بين مدير عام المصرف العقاري أحمد العلي، أن مرسوم إعادة جدولة القروض والتسهيلات الممنوحة لأصحاب الفعاليات الاقتصادية المتأخرين عن سداد التزاماتهم تجاه المصارف العامة والصادر مؤخراً منح المزيد من التسهيلات للمقترضين الكبار والمتعثرين عن السداد سواءً لمن تعثر عن السداد قبل بداية الأزمة، أو من ساهمت الأزمة في تعثره. 

وأكد العلي، أن المرسوم لحظ العديد من الميزات والإعفاءات الجديدة التي من شأنها منح مرونة كافية للمقترضين المتعثرين حتى يبادروا إلى تسوية أوضاعهم عبر جدولة ديونهم مع المصارف، وأهم تلك الميزات فترة السماح التي منحت للمتعثرين مدة سنة كاملة بعد تسديد دفعة حسن النية، تضاف إليها الفترة التي تسبق تسديد القسط سواءً أكان شهرياً أو ربعياً أو نصف سنوي، بمعنى أن هناك بعض المقترضين يمكن أن يستفيدوا من فترات تمتد من سنة وشهر إلى سنة وستة أشهر حسب طبيعة القسط، فضلاً عن أن المرسوم منح المتعثرين مدة زمنية ثلاثة أشهر لتقديم طلبات الجدولة، لاسيما أن هناك بعض المتعثرين لا يتقدمون بطلباتهم إلا بنهاية مدة نفاد المرسوم، يضاف إليها أيضاً مدة ثلاثة أشهر منحت للمصارف حتى تبت بقرارات الجدولة، بمعنى أن المدد التي منحها المرسوم يمكن أن تصل في مجملها إلى أكثر من سنة ونصف السنة.

وأضاف العلي، أن المرسوم جاء لينقذ العديد من المستثمرين المتعثرين عن السداد ممن لوحقوا قضائياً ووصلوا إلى مراحل ما قبل بيع منشآتهم التي لاتزال قائمة بالمزاد العلني في حال بادروا إلى توقيع اتفاقيات الجدولة مع المصارف التي اقترضوا منها، إذ اتخذت العديد من المصارف قرارات بحق بعض المتعثرين أو الممتنعين عن السداد، وتلك القرارات لم يكن يفصل بينها وبين القرار النهائي بالبيع سوى إجراءات بسيطة.

Exit mobile version