قال مدير عام المصرف العقاري الدكتور أحمد العلي في تصريح لجريدة «تشرين» المحلية إن مرسوم إعادة جدولة القروض والتسهيلات الممنوحة لأصحاب الفعاليات الاقتصادية المتأخرين عن سداد التزاماتهم تجاه المصارف العامة والصادر مؤخراً منح المزيد من التسهيلات للمقترضين الكبار والمتعثرين عن السداد سواءً لمن تعثر عن السداد قبل بداية الأزمة، أو من ساهمت الأزمة في تعثره.
وبين مدير عام المصرف أن المرسوم لحظ العديد من الميزات والإعفاءات الجديدة التي من شأنها منح مرونة كافية للمقترضين المتعثرين حتى يبادروا إلى تسوية أوضاعهم عبر جدولة ديونهم مع المصارف، وأهم تلك الميزات فترة السماح التي منحت للمتعثرين مدة سنة كاملة بعد تسديد دفعة حسن النية، تضاف إليها الفترة التي تسبق تسديد القسط سواءً أكان شهرياً أو ربعياً أو نصف سنوي، بمعنى أن هناك بعض المقترضين يمكن أن يستفيدوا من فترات تمتد من سنة وشهر إلى سنة وستة أشهر حسب طبيعة القسط، فضلاً عن أن المرسوم منح المتعثرين مدة زمنية ثلاثة أشهر لتقديم طلبات الجدولة، لاسيما أن هناك بعض المتعثرين لا يتقدمون بطلباتهم إلا بنهاية مدة نفاد المرسوم، يضاف إليها أيضاً مدة ثلاثة أشهر منحت للمصارف حتى تبت بقرارات الجدولة، بمعنى أن المدد التي منحها المرسوم يمكن أن تصل في مجملها إلى أكثر من سنة ونصف السنة.
ويؤكد العلي أن المرسوم جاء لينقذ العديد من المستثمرين المتعثرين عن السداد ممن لوحقوا قضائياً ووصلوا إلى مراحل ما قبل بيع منشآتهم التي لاتزال قائمة بالمزاد العلني في حال بادروا إلى توقيع اتفاقيات الجدولة مع المصارف التي اقترضوا منها، إذ اتخذت العديد من المصارف قرارات بحق بعض المتعثرين أو الممتنعين عن السداد، وتلك القرارات لم يكن يفصل بينها وبين القرار النهائي بالبيع سوى إجراءات بسيطة.
وفي هذا السياق اوضح مدير مديرية التسليف في المصرف العقاري ياسين طلس أن المصرف العقاري لم يضع أي شخص حتى تاريخه ضمن ما يسمى القائمة السوداء للإقراض، لأن المصرف المركزي هو من يضع القائمة السوداء ويطلب من المصارف وضع بعض الأسماء فيها، قد تعود لمقترضين خالفوا أنظمة الإقراض، أو لأسباب أخرى عديدة، إلا أنه وبحسب نظام عمليات المصارف، فإن بعض القرارات الصادرة عن مجلس النقد والتسليف تمنع إقراض أي مقترض تعثر سابقاً مهما كانت الأسباب ولوحق قضائياً بسبب عدم التزامه، حتى وإن بادر إلى تسديد ما يترتب عليه من ذمم مالية بعد الملاحقة، وهذه القرارات لا يمكن تجاهلها.
وفي مثل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد والتي أدت إلى توقف العديد من المنشآت الممولة من المصارف بقروض استثمارية كبرى، وبعضها تعرض للتخريب بسبب الاعتداءات الإرهابية عليها، فإنه وحسب مدير التسليف يمكن عدّ هذه الظروف قاهرة أدت إلى تعثرهم عن السداد، وفي هذه الحالة يبقى للحكومة تقديرها في استثنائهم من القرارات التي تحظر إقراضهم مرة أخرى حتى وإن سددوا ما عليهم من ذمم مالية بموجب مراسيم الجدولة، ولاسيما أن جميع المقترضين المتعثرين هم من الملاحقين قضائياً بموجب تعليمات التسليف في أي مصرف كان، مشيراً إلى أن مرسوم الجدولة الصادر مؤخراً منح المتعثرين المرونة الكافية لتسوية أوضاعهم خاصة أنه منح ميزات جديدة تساعد المتعثرين على الوفاء بالتزاماتهم تجاه المصارف.

