رئيس جمعية المحاسبين القانونيين: شركات التدقيق الدولية تلتف على القوانيين السورية

قال رئيس مجلس ادارة جمعية المحاسبين القانونيين فؤاد بازرباشي ان القرارات الصادرة عن مديرية مالية دمشق بطي تكاليف المكلفين في المناطق المتضررة من اجرام وتخريب المجموعات الارهابية المسلحة بدءا من تاريخ وقوع الضرر في كل المنطقة هو قرار جيد ولا شك يشكل خطوة الى الامام ولكنه ليس غاية بحد ذاته، بالنظر الى ان المكلفين لا يقتصرون على مكلفي الدخل المقطوع من اصحاب الفعاليات البسيطة مثل البقالية والحلاق وسواها، بل يوجد بالاضافة لهم مكلفي الارباح الحقيقية وهم يشكلون فئة كبيرة ويتكونون من اصحاب المعامل والمنشات الصناعية والتجارية الكبيرة، مشيرا الى ان تفاهما جرى مع وزارة المالية يتضمن ان يصرح المكلف عن خسارته بموجب وثائق واثباتات حتى تدرسها الدوائر المالية مع امكانية قبول هذه الوثاق وبالتالي يستفيد المكلف من احكام المادة 12 من قانون ضريبة الدخل التي سمحت للمكلف بتدوير خسارته الى خمس سنوات تالية اي ان هذه المسالة تعالج من قبل المكلف ذاته وتقوم الدوائر المالية لاحقا عند تدقيق حساباته بقبول هذه الخسارة من عدم قبولها.‏
تقارير مدققي الحسابات‏
اما عن اعتماد تقارير مدققي الحسبات السوريين امام الدوائر المعتمدة قال فؤاد بازرباشي ان تقرير مدقق الحسابات لا يؤخذ به حتى الان من قبل الدوائر المالية بل تقوم الدوائر المالية بتدقيق البيانات بخلاف ما صرحت به الشركة صاحبة البيانات المالية، وحتى الان لا توجد تقارير مالية تعتمدها الدوائر المالية بدون تعديل علما ان بعض النصوص القانونية في قانون ضريبة الدخل والقانون رقم 33 الخاص بالتنظيم المهني للمحاسبين القانونيين تضمنت فقرات وبنوداً تقول بوجود عقوبات تطبق على المحاسب القانوني الذي لا يقوم بعمله كما يجب وفق المعايير والاصول المحاسبية الدولية ورغم ذلك لا تعتمد وزارة المالية هذه التقارير وتلجا الى التكليف المباشر للمكلفين.‏
استحواذ على السوق‏
وعن اعتماد تدقيق شركات التدقيق الدولية في سورية دون اعتماد تقارير المدققين السوريين بالرغم من ان اي محاسب قانوني سوري لا يستطيع التدقيق في الخارج لعدم اعتراف اي بلد الا بمحاسبيه فقط قال رئيس جمعية المحاسبين القانونيين ان هذا الموضوع شائك بالنظر الى ان شركات التدقيق الدولية تسيطر على سوق المهنة عالميا وحتى في سورية حيث تستحوذ شركات التدقيق الدولية على كل بيانات المصارف وشركات التامين والشركات العربية في حين ان المحاسب القانوني السوري لا يتمكن من التعامل مع هذه الفعاليات حتى يقوم بتدقيق بياناتها، بل ان بعض الحالات تتضمن الالتفاف على نص القانون بالنظر الى ان القانون نص على الا يستمر المحاسب القانوني او المدقق القانوني بالتدقيق لاي شركة او فعالية كانت اكثر من اربع سنوات وبعد هذه السنوات الاربع يجب اختيار مدقق حسابات اخر، ولكن في الواقع ما يحدث هو ان شركات التدقيق الدولية تلتف على القانون من خلال التعاقد مع احد مدققي الحسابات السوريين صوريا من حيث الشكل فقط .‏
دون خبرة أو تعويض‏
ويضيف بازرباشي في هذا السياق ان الشركات الدولية هي التي تقوم بالتدقيق بدلا من المدقق السوري بالرغم من ان هذا السلوك يحمل في مضامينه مسؤولية كبيرة تبعا لكون ان المحاسبين القانونيين الذين يشتركون في هذا الفعل لا يدركون اهمية ما يقومون به، فعلى المستوى الشخصي لا يتقاضى مدقق الحسابات السوري الا التعويض القليل في حين ان الشركات الدولية هي التي تتقاضى الاتعاب الحقيقية بالقطع الاجنبي وبمبالغ مرتفعة، اضافة الى المسؤولية التي يتحملها المدقق السوري المتعاقد مع الشركات العالمية عن هذا البيان المالي كونه هو من يوقع عليه ويمهره بخاتمه، وان تضمن البيان اي خطا او اي احتيال اوالتفاف على القانون فتقع المسؤولية بكاملها على عاتق مدقق الحسابات السوري.‏
وختم بازرباشي بالقول ان من تعاقد مع هذه الشركات يبقى خارج اطار عملها ولا يتعلم منها شيئا ولا يكتسب اي خبرة جديدة تضاف الى خبرته كونه لا يقوم بالتدقيق اصلا بل يقتصر دوره على التوقيع ووضع الخاتم على البيان المالي.‏

 

Exit mobile version