أوضح "رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي الدكتور همام الجزائري " إلى أن مؤشرات الاقتصاد السوري بدأت بالتعافي من خلال عودة إنتاج بعض المنشآت والمصانع في عدد من المناطق،محذراً من استراتيجية التسوع في الاستيراد وخاصة للمواد المنتجة محلياً، مشيراً إلى أهمية الصناعات النسيجية والغذائية من خلال العائد الذي يمكن أن تحققه عبر تصدير هذه المنتجات ورفد البلاد بالقطع الأجنبي عوضاً من قطاع الطاقة والنفط المتوقف
وشدد رئيس الهيئة خلال الاجتماع الصحفي في هيئة التخطيط والتعاون الدولي على أهمية توسيع القطاعات التصديرية والاتكاء عليها نظراً لأهميتها بالتوازي مع عودة بعض المنتجين والصناعيين إلى البلاد والذي جاء مع التقدم في العامل الأمني وربطه بالعامل الاقتصادي من خلال تحرير بعض المناطق الصناعية، وهو مؤشر جيد للتعافي الاقتصادي وعودة العجلة الإنتاجية إلى الحياة من جديد، لافتاً إلى أن استنزاف القطع الأجنبي للبلاد خلال الفترة الماضية كان متوازناً ومضبوطاً من خلال عملية الاستيراد للمواد التي توقف فيها الإنتاج محلياً، والتي تمس حياة المواطن وتعد أساسية، موضحاً أن الدولة صمدت من أجل استقلالها السياسي ولا يمكن أن تفرط في استقلالها الاقتصادي عبر القروض المالية التي يرنو لها البعض من المجتمع الدولي من خلال مرحلة إعادة الإعمار ما يتبعه.
وحذر رئيس الهيئة من إستراتيجية التوسع في الاستيراد وخاصة للمواد المنتجة محلياً، والتي تأتي لمنافسة المنتجين وليس التجار والذي يضر بالمنتج المحلي، مشدداً على ضرورة تعزيز إطار المنتج الوطني عبر دعمه والذي يقابله انخفاض في الأسعار بشكل عام، إضافة إلى تأكيد الدعم المشروط وغير المفتوح لفترة مؤقتة والتي تسمى مرحلة «الحضانة للمنشأة أو المشروع» في سبيل وصولها إلى مرحلة المنافسة والتطور ومدة أقصاها خمس سنوات وهي كافية للمنشأة في الوقوف ولا مصلحة لأحد في دعم مشروع لا يمكن تطوره وتقدمه خلال هذه الفترة.
وأضاف الجزائري أصبحت هيئة التخطيط والتعاون الدولي في هذه الفترة البوصلة الاقتصادية عبر دورها التخطيطي الهام، منوهاً بضرورة تعزيز العمق الصناعي عبر الشراكة بين القطاع العام والخاص وجعل الأولوية للقطاع الزراعي ثم الصناعي، مؤكداً أن أولوية الحكومة الآن هي المصنع من أجل دعم الزراعة إضافة إلى مشاريع الصناعات الصغيرة والمتوسطة وضرورة دعمها لأنها رافد حقيقي في دعم الصناعة وتوفير اليد العاملة، منتقداً سياسات التسعير الحالية لبعض السلع الكمالية غير الضرورية للحياة اليومية والتي يمكن أن تشكل عائداً ضريبياً للدولة، مؤكداً أن المواطن ذو الدخل المحدود لا يكترث إن تم تحديد سعر مادة ما بالأساس لا يشتريها، مطالباً بإعادة النظر في سياسة التسعير للسلع التي لا تهم المواطن البسيط والتي يمكن أن تستغلها الحكومة لدعم المواطن وتوزيع الدخل عبر سياسة معروفة.

