هيئة المنافسة ومنع الاحتكار: جهات رسمية تُسهل منح المناقصات لفعاليات تجارية

قال مدير عام "هيئة المنافسة ومنع الاحتكار" أنور علي: "إن الادعاء بعدم وجود فعاليات تجارية واقتصادية ذات مصالح، ولديها تاريخ طويل من الدخول في العطاءات، وتمتلك علاقة وطيدة مع جهات رسمية يمكن أن تقدم لها التسهيلات للحصول على المناقصات، هو ادعاء خاطئ كمن لا يرى من الغربال".
وأشار إلى وجود هذه الفعاليات التي يمكن أن يقوم جزء منهم باستغلال هذه العلاقة، لتحقيق أرباح غير مبررة تفوت أموالاً


وبيّن أن قانون المنافسة ومنع الاحتكار، وضع لإزالة العوائق أمام المنافسة العادلة، ومن ضمنها المنافسة في العطاءات لمختلف الفعاليات التجارية والاقتصادية، لتتمكن من الدخول إلى السوق والمنافسة والمشاركة في التصدير والتصنيع.
ولفت إلى أن "هيئة المنافسة ومنع الاحتكار"، قد وضعت خطة منظمة لمتابعة بعض العطاءات دون توجيه الاتهام لأحد دون وجه حق.
وأوضح أن فتح هكذا ملفات كبيرة يحتاج لجهاز مدرب ومختص، "ولذلك قامت الهيئة بتدريب فريق مختص على مدى عامين، ليتمكن من كشف التلاعب في العطاءات، دون أخذ دور الجهاز المركزي للرقابة المالية أو الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في عملية تطبيق القوانين والأنظمة في تنظيم العطاءات، ولكن عمل هذا الفريق هو النظر فيما وراء هذه القوانين ووراء هذه العطاءات والعروض الفنية، وعدد المتقدمين والمنافسين، والبحث في خفايا الأمور الفنية والقيم المطروحة في المناقصات، ولأجل ذلك توجد دائرة خاصة في الهيئة تسمى دائرة التلاعب بالعطاءات، موكلة بتنفيذ هذه المهام".
وأكد علي على أن عملية التلاعب بالعطاءات غالباً ما تكون مخفية جيداً، وتزداد مع انتشار الفوضى، وتنكمش مع الاستقرار الاقتصادي الذي ينعكس على الناحية الاجتماعية وحتى على الفساد، لكون الاستقرار اقتصادي يؤدي لتطبيق التشريعات بشكل منظم لتخدم الاقتصاد الوطني بشكل فعلي.
وبين أن المرحلة القادمة ستشهد بدء عملية إعادة الإعمار، "ولأجل ذلك لن تكون الهيئة مكتوفة الأيدي عندما ترى ظاهرة تلاعب في العطاءات، وستعمل مع جميع الجهات لكشفها، لأن هذه العملية تحتاج لتعاون الجميع، وهو ما نص عليه قانون المنافسة ومنع الاحتكار، حيث يقول في أحد فقراته: إنه على جميع الجهات العامة تقديم التسهيلات للضابطة العدلية العاملة في الهيئة العامة للمنافسة ومنع الاحتكار، والهيئة مخولة بطلب البيانات التي تريدها من أي جهة عامة".
وشدد علي على أن العقوبات المنصوص عليها في القانون قوية وزاجرة، تصل حتى التغريم بـ10% من قيمة رقم الأعمال للسنتين الأخيرتين التي يتعامل بها المتعهد أو الفعالية الاقتصادية، وهو رقم كبير عند الحديث عن العطاءات.
ولفت علي إلى أن عملية الكشف تبدأ من الضابطة العدلية وجهاز الرقابة الاقتصادية الذي يقدم البيانات الواضحة والشفافة، للتوسع في التحقيق بها كمؤشر أولي عندما تثبت وجود تلاعب، لتفتح ملفاً كاملاً يعرض على مجلس المنافسة لإقراره، فهو بمقام محكمة تصدر أحكامها باسم الشعب العربي السوري.
 وكان المدير العام لـ"الهيئة العامة للمنافسة ومنع الاحتكار" أنور علي، أوضح مؤخرا أن الهيئة وضعت خطة عمل 2014، مشيراً إلى أنه لدى الهيئة خطة لمعالجة عمليات التواطؤ بالعطاءات والمشتريات في الوزارات والمؤسسات الحكومية بما فيها من مناقصات ومزايدات وطلبات عروض أسعار، والتي يمكن أن تكون هناك شبهات باتجاهها سواء من بعض جهات القطاع العام أو الفعاليات التجارية أو المقاولين لوضع حد لبعض ضعاف النفوس الذين يحاولون استغلال الأزمة في تحقيق مكاسب خاصة لهم.

 

Exit mobile version