فرضت الأزمة الحالية التي تعيشها البلاد والتي دخلت عامها الرابع هجرة الكثير من المواطنين بيوتهم، والذهاب إلى المحافظات الآمنة ومنها دمشق التي اكتظت بالمهجرين من كل المحافظات السورية، وقد تزايد عدد القاطنين فيها إلى أضعاف ما شكل ضغطاً على مستوى الخدمات المقدمة وهي كثيرة ومنها النقل
وهذا الأمر لم يعد خافياً لا بل ربما وعلى حسب زعمهم قد "يوجد تواطؤ بين أصحاب هذه المحطات واللجان المشكلة لمراقبة عملية التوزيع، إضافة للتلاعب في العدادات"، متسائلين هل من المعقول أن تفرغ محطة صهريج تتسع لأكثر من 19 ألف ليتر على سبيل المثال، وبعد ساعات قليلة ليس أكثر تفرغ المحطة من الوقود.
وتابعوا أن الصعوبات تستمر حيث أن طول المدة الزمنية التي باتت تأخذ وقتاً في السفرة الواحدة تشكل خسارة كبيرة علينا، إضافة إلى ارتفاع أسعار قطع الغيار، ومن جهة أخرى تدني أجور النقل وعدم تطبيق العدالة أثناء تحديد أجور التسعيرة حسب ما تحدث به بعض السائقين على خطوط متعددة من الريف إلى المدينة.
ومن جهة أخرى للمواطنين رأي آخر حيث تحدثوا برأي أجمع الكثيرعليه ويتمثل في طمع وجشع سائقي السرفيس حتى التكسي، والذين باتوا يريدون حشو السرفيس بأكثر من عدد الكراسي الموجودة وحتى جلوس النساء على الجانب في ظاهرة أصبحت مألوفة، وهذه الأعداد الزائدة تشكل ضغطاً وخاصة في فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة داخل وسيلة النقل، إضافة إلى الصعوبات عند نزول أحد الركاب من آخر مقعد في السرفيس، والذي في كثير من الأحيان يقف في منتصف الطريق مشكلاً ازدحاماً واختناقاً مرورياً.
الجميع بغنى عنه لضيق الوقت والصعوبة في الوصول إلى المكان المراد بسرعة، ناهيك عن فقدان وسائل النقل وقلتها عند الساعة التاسعة مساءٍ في هذه الأوقات، وهو قد يكون مبرراً للسائقين بسبب الظروف الحالية.
بدوره تحدث موظف مقيم في الريف عن معاناته اليومية خلال تنقله من وإلى مركز عمله حيث يضطر للانتظار لحين تأمين سيارة أو سرفيس إلى أكثر من ساعة يومياً في الطريق، بل ساعتين في أقل تقدير للوصول إلى مكان العمل، وكثيراً ما يضطر هو وغيره لدفع أكثر من الأجرة المخصصة وهي 50 ليرة ما يقارب المئة ليرة أي ما يعادل 200 ليرة ذهاباً وإياباً.
وأضاف أن تجاوز العدد المسموح يعتبر مخالفة يعاقب عليها بقانون السير، منوهاً إلا أن نقص أو انخفاض عدد وسائط النقل الجماعي إبان الأزمة التي نمر بها جعل الجهات المعنية بالمرور تغض النظر عن هذه المخالفة للضرورة، ونظراً للحاجة الماسة لنقل المواطنين، آملاً في توفر العدد الكافي من المركبات للتقيد وبدقة بقانون السير حول نقل وعدد الركاب.
وأوضح أن تعرفة الركوب في الباصات والميكرو باص وسيارات التكسي اصدر فيها قرار من قبل مجلس المحافظة وكان عادلاً ويحقق مصلحة المواطن وصاحب المركبة، وعلى فرع المرور مراقبة التقيد بتلك القرارات.
وأشار إلى أن المجلس شكل لجنة للمراقبة تقوم دورياً وبشكل مفاجئ بتفقد الخطوط ومدى التقيد بالقرارات، وحول دخول الدراجات النارية إلى العاصمة أكد الميداني أنه تم السماح باستخدام الدراجات النارية، واشتراطات استخدامها وبدأت هندسة المرور بتسجيل طلبات الحصول على رخصة للدراجة ولوحة لها ومازال العمل سارياً بهذا الاتجاه.
كما تمت الإشارة إلى الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة للارتقاء بهذا القطاع الحيوي والهام في حياة المواطن، وقد وافقت الحكومة على شراء 100 باص نقل داخلي، وأمنت الاعتمادات اللازمة لذلك، ويتم حالياً استكمال الإجراءات اللازمة لتأمينها، كما تعمل الحكومة على تأمين ما أمكن من قطع غيار لتأهيل الباصات الحالية حيث تم تخصيص مبلغ 200 مليون ليرة سورية من موازنة إعادة الاعمار لزوم صيانة وتأهيل 210 باصات.
كما تم التوجه بضرورة معالجة الفساد ومحاسبة المقصرين، ودراسة موضوع التسعيرة وتجزئتها بما يتلاءم مع دخل المواطن والالتزام بها، والتأكيد على أهمية التشاركية بين القطاعين العام والخاص لما لذلك من انعكاسات ايجابية لتقديم خدمات أفضل للمواطنين، وقد تم تأكيد ضرورة التعاون والتنسيق مع المجالس المحلية والمكاتب التنفيذية للارتقاء بالعمل، وضمان انسيابية منظومة النقل الداخلي، وضرورة تحقيق الكفاءة الاقتصادية لعمل تلك الشركات من خلال معالجة مكامن الهدر والبحث عن المصادر المتاحة لتحسين الإيرادات.
المصدر: صحيفة الوطن
