أكد وزير الدولة المفوض متابعة مشاريع الاستثمار وتنمية المنطقة الجنوبية جمال شاهين أن التوجه الحكومي الحالي فيما يخص الاستثمار يركز على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة نظراً لارتباطها بمعيشة المواطن، إضافةً إلى دعم المشاريع الاستثمارية القائمة والمتعثرة والتوجه نحو الشرق والجنوب لتأمين بدائل مناسبة عن تلك التي تأثرت بالعقوبات المفروضة على سوريا.
وأضاف شاهين خلال جولة قام في مقر هيئة الاستثمار السورية أن هدف الجولة التعرف إلى المشاكل الاستثمارية عموما والوقوف على طبيعة العمل والصعوبات التي تعترض الهيئة باعتبارها أداة مهمة في دعم بيئة الاستثمار وتنشيط المشاريع الاستثمارية من خلال قيامها بجمع البيانات والترويج الاستثماري ودعم المستثمر وتذليل العقبات الإدارية أمامه عبر مشروع النافذة الواحدة الذي تضمه الهيئة.
وأشار شاهين انه سيتم دعم الهيئة سواء على المستوى القانوني أو الحكومي وتذليل الصعوبات التي تواجهها بما يمكنها من أداء عملها على أكمل وجه ويسهم في تفعيله وتعزيز الواقع الاستثماري في سورية، موضحاً أن الصعوبات التي تواجه الهيئة فيما يتعلق بالتواصل مع بعض الوزارات نتيجة للآلية القانوينة التي تحكم علاقتها بها ما يتطلب إحداث قوانين جديدة تساعد في تجاوزها إضافةً إلى عدم التعامل بجدية معها.
وأوضح شاهين أم وجود مشاريع تنموية في المنطقة الجنوبية له أهمية تقوم بتوجيه المشاريع نحو هذه المنطقة، وأنه ستتم الاستفادة من الهيئة في هذا المجال فيما يتعلق بالاستقصاء عن طبيعة البيئة الاستثمارية فيها وتحديد الصعوبات التي من الممكن أن تواجه المستثمر وبالتالي وضع تصور حول آلية الاستثمار ما من شأنه إيجاد بيئة مناسبة للاستثمار في هذه المنطقة.
من جهته مدير عام هيئة الاستثمار السورية عبد الكريم خليل قال أن الهيئة قامت خلال الفترة الماضية بتعديل نظامها الداخلي بما ينسجم مع مرسوم إحداثها ومع مراسيم ملاكاتها ووفق الرؤية التي تراها مناسبة لتطوير عملها حيث تم إحداث مديرية للترويج والإعلام ووحدة لدراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع الاستثمارية والتي تقوم بتوليد الفرص الاستثمارية وفقا لأولويات التنمية المحددة في الخطة الخمسية وحسب البيانات التي توفرها الهيئة.
وأضاف خليل أن الهيئة تعمل حاليا على تبسيط الإجراءات من خلال التنسيق بين وحدة تبسيط الإجراءات الموجودة فيها والوحدة المركزية في الأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء حيث يتم العمل على جرد كل الإجراءات المرتبطة ببيئة الأعمال والاستثمار لصياغة مقترحات من شأنها تقليل هذه الإجراءات أو دمجها أو إلغاء بعضها.
وفيما يتعلق بتطوير قانون الاستثمار أوضح خليل أنه سيتم خلال الأيام القادمة اقتراح قانون جديد على الموقع الالكتروني للهيئة، لافتاً إلى أهمية الاستفادة من كيفية استخدام المصارف العامة والخاصة في دعم عملية الاستثمار وتأمين التمويل والى أهمية دعم الهيئة لإعطائها الدور المناسب في تشجيع بيئة الاستثمار وتعزيزها.
