تعتبر مسألة الرواتب والأجور والدخول بشكل عام، من القضايا الضاغطة على السوريين خاصة في هذه الظروف ويبدو أنها ستحتل الموقع الأهم من البيان الوزاري المنتظر.
وقال المدير العام للمصرف التجاري عابد فضلية المدير العام للمصرف العقاري أن معايير رفع الرواتب والأجور في أي بلد مرتبطة بالتضخم والإنتاجية وفي سوريا لم تكن تراعي الإنتاجية عند رفع الأجور الأمر الذي كان يؤدي إلى زيادة الأسعار.
وأضاف فضلية انه لابد من ربط رفع الأجور بزيادة الإنتاجية من خلال التأهيل والتدريب والخطط الإنتاجية والالتزام بأوقات العمل لذلك عندما ترتفع الإنتاجية والرواتب لن يؤثر ذلك على تكلفة المنتج من جهة ولن يكون له اثر ملموس بزيادة التضخم .
واعتبر فضلية انه من الحكمة في ظل الظروف الحالية زيادة الأجور لان نسب التضخم عالية بسبب الظروف الراهنة والاستثنائية والأمر كذلك بالنسبة للإنتاجية فالوقت غير مناسب لوضع خطط تأهيل في ظل الظروف الأمنية لكن بذات الوقت فالمطلوب لجم ارتفاع الأسعار ونسب التضخم بالحد الأدنى.
من جهته الاستشاري الاقتصادي الدكتور سعد بساطة قال أن عنوان توجه أي حكومة هو البيان الوزاري الذي تتقدم به أمام مجلس الشعب، ولكن هذا مرتبط بالنقاط الاقتصادية التي ستطرحها ولعل على رأس الأولويات موضوع الرواتب والأجور بل لطالما كانت الشكوى بالقطاع العام من سلم الرواتب وكان الخاص يحذو حذوه.
وأضاف بساطة إذا ما قارنا عربياً ودولياً فيما يتعلق بسلم الرواتب نجد أن الأجور في سوريا بأسفل القائمة وربما يقول قائل أن هذا متناسب مع الكلف والأسعار التي قفزت بشكل جنوني بالفترة الأخيرة لاسيما بالنسبة لحوامل الطاقة والمنتجات الغذائية والألبسة وكثير من الأساسيات كما جعل عملية التوازن بين الدخل والمصروف هي لعبة أكروبات يحاول الموظف ان يقوم بها لكن هيهات ان يوازي بين الرقمين لاسيما أثناء محاولات الحكومة إلغاء الفساد ومنع الرشاوى.
وعلى حد تعبير بساطة فإن ربط الرواتب مستقبلاً بسلة خدمات ومنتجات هو آمر حتمي ويتطلب دراسة متأنية تقوم بها لجنة من رئاسة الوزراء بغية وضع سلم معقول وممكن التطبيق.
فضلية: ارتفاع الأسعار نتيجة عدم مراعاة الإنتاجية عند رفع الأجور
