أكد "وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك" الدكتور "عبد الله الغربي" أن الوزارة إذا لم تستطع كسر الأسعار في السوق فسوف تلجأ إلى الاستيراد كعلاج أخير، وبالتالي لن تسمح تحت شعار حماية الصناعة الوطنية أن تبقى أسعارنا مرتفعة وعلى الصناعيين البحث عن وسائل لتخفيض تكاليف الإنتاج لديهم.
كلام الغربي هذا جاء خلال مؤتمر صحفي عقده امس في مبنى الوزارة مشيراً إلى أن واقع مؤسسات التدخل الإيجابي الثلاث ( الخزن والتسويق وسندس والاستهلاكية ) خلال الفترة السابقة كان غير مرضٍ على الإطلاق والبعض منها ليس لديه ميزانيات حسابية منذ عام 2008 إضافة إلى عدم الاهتمام نهائياً بتسويق المحاصيل الإستراتيجية وعليه فقد بلغت خسائرها خلال الفترة الماضية أكثر من 23 مليار ليرة سورية إضافة إلى التشابكات المالية ومن هنا كان لزاما علينا البحث عن حلول لإنقاذها لكون واقعها سيئاً فإما أن تستمر في الانحدار والغرق أو النهوض والنهوض يحتاج إلى دمج أو إعادة هيكلة ومن هنا تأتي أهمية صدور المرسوم الخاص بإحداث المؤسسة السورية للتجارة.
الغربي أوضح أن المؤسسة تمتلك أكثر من 1500 صالة تتوزع على كافة المحافظات السورية بالإضافة إلى العديد من المولات الكبيرة حيث ستقوم الصالات ببيع كل شيء والمولات سيكون لديها أقسام تخصصية وسيتم اعتماد شعار من المنتج إلى المستهلك مباشرة مؤكداً قيام الوزارة بالاتصال والتنسيق مع غرفة الصناعة لإقامة معرض دائم للألبسة وبسعر أقل من السوق وبحدود 20 – 40 % إضافة إلى إحداث مول في شارع 29 أيار لغرفة صناعة حلب لتسويق كافة منتجات صناعيي حلب النسيجية فيه.
ومن النقاط الهامة التي أشار إليها الغربي هي الاتفاق مع وزارة العدل على أن كافة الصالات التي تعود للمؤسسة والتي يتم تأجيرها سوف يكون سعر الإيجار فيها حسب السعر الرائج ما ينعكس بشكل إيجابي على واقع المؤسسة المالي ويحقق لها دخلاً جيداً مقارنة بالفترات السابقة، ولفت الغربي إلى أن في عام 2017 سوف تقوم المؤسسة الجديدة بالانتهاء من كافة الديون والقروض السابقة لكون ريوع إيجار الصالات والمخازين المتوافرة لديها سوف تحقق أرباحاً كبيرة.
الغربي أشار إلى أن مفهوم التدخل الإيجابي لا يعني بالضرورة خسارة الدولة وإنما هو الوصول إلى أفضل سعر ضمن الإمكانيات والمواصفات المطلوبة وهاجس الوزارة الأول هو انخفاض الأسعار وفي المقام الأول مادة الخبز مشيراً الى أن تحسين رغيف الخبز كلف 18 مليار ليرة.
ومن المواضيع الهامة التي كانت شبه غائبة هي النخالة التي كانت تذهب هدرا أو لا تحقق ايراداً بسيطاً أصبحت ايرادات الوزارة منها بحدود 23 مليار ليرة سورية ثمن بيع النخالة، مبيناً اهتمام الوزارة بكافة الشكاوى التي ترد اليها وهو يقوم بمتابعة العديد منها شخصياً ويقوم بالتواصل مع مديريات التموين في كافة المحافظات حيث تصل اليه يوميا اكثر من 1660 رسالة واتس اب على الرقم الخاص بذلك ومن كافة المحافظات.
من جهة ثانية أكد الغربي أنه سيتم توزيع 25 كشكاً لبيع الخبز في عدد من أحياء مدينة دمشق مطلع شباط القادم.
الغربي وخلال جولة له أمس على عدد من الأفران في منطقة المزة أوضح أن الهدف من هذه الأكشاك تخفيف الازدحام على المخابز وتسهيل حصول المواطنين على احتياجاتهم من مادة الخبز بيسر حيث سيتم بيعها من خلال هذه الأكشاك بنفس السعر والوزن والجودة.
واطلع الغربي خلال الجولة على آليات الإنتاج بالأفران وواقع عملها واستمع إلى الصعوبات التي تعترض العملية الانتاجية، مؤكداً أهمية وجود هيكلية وبنية تنظيمية جديدة للشركة العامة للمخابز وتفعيل الطاقات والكفاءات فيها واستثمارها بالشكل الأمثل وتوفير متطلبات إنتاج الرغيف بالمواصفات والجودة المطلوبة.

