الطلاق أكثر من الزواج في دمشق

تُشير أحدث الإحصائيات الرسمية الصادرة عن محكمة دمشق إلى بلوغ عدد معاملات الزواج بمختلف أشكالها (زواج إداري، تثبيت زواج، دعوى تثبيت زواج) منذ الشهر العاشر عام 2018 وحتى هذا التاريخ 2733 معاملة، رقم للوهلة الأولى يأخذ الصبغة الطبيعية، إلى أن تستمع بعدها لرقم معاملات الطلاق في الفترة نفسها والتي وصلت لقرابة ضعف ونصف تقريباً، حيث بلغ عدد معاملات الطلاق بمختلف أشكاله (تثبيت طلاق إداري، مخالعة، دعوى تثبيت طلاق) من الشهر العاشر عام 2018 وحتى هذا التاريخ 4495 معاملة طلاق.

ارتفاع معدل الطلاق لضعفي الزواج هو مؤشر سلبي يشير لتدهور البيئة الأسرية الدمشقية، إلا أن هذه الأرقام ليست مؤشراً “دقيقاً عن محافظة دمشق، بحسب القاضي الشرعي الأول المؤازر الدكتور عمار مرشحة، والذي عزا ذلك إلى أن عدلية دمشق، في فترة الأزمة خاصة، تبوأت عمل غيرها من العدليات التي توقف فيها العمل نتيجة ظروف الحرب، وبالتالي لا يمكن أخذ مؤشرات دقيقة من محافظة دمشق، كونها لم تقم بالعمل عن محافظة دمشق فقط بل قامت بالعمل عن باقي المحافظات التي توقفت فيها المحاكم.

ولكن تبقى هذه الأرقام مؤشراً يثير القلق ويتطلب إجراءات وقائية ولهذا أعدت المحكمة الشرعية نموذجاً تستقصي فيه أسباب الطلاق، هل كان لظروف اقتصادية.. اجتماعية.. أخرى، وبحسب د. مرشحة فقد أجريت تجارب أولية في محكمة دمشق والآن ستعمم التجربة على بقية المحاكم حتى تستطيع تقديم المعلومات للدراسين والباحثين، لأن المحكمة يجب أن يكون لها دور وقائي وليس فقط علاجي.

- Advertisement -

37% نسبة الإصلاح الأسري لعام 2018

وأضاف القاضي الشرعي الأول المؤازر: عندما تأتي معاملة طلاق للمحكمة الشرعية أياً كان نوعها يقوم القاضي المختص بإحالة الزوجين إلى أحد مراكز الإصلاح الأسري ويمنحهما مهلة شهر في محاولة للتوفيق بين الزوجين، إذ لا يقوم القاضي مباشرة بإجراءات الطلاق، وهي مراكز خاصة مرخصة من وزارة الأوقاف، ومنها “مركز إعفاف” و”مركز قيم” وتقوم بهذا العمل بشكل مجاني حيث تدعو الزوجين للمركز وهناك محكمون شرعيون يقومون بعملية الإصلاح والتوفيق بين الزوجين، وفي سنة 2018 كانت نسبة الإصلاح الأسري 37% من الحلات المحالة لمراكز الإصلاح الأسري.

وأضاف د. مرشحة: في دعاوى الطلاق تأخذ المحكمة وقتها الكافي في محاولة منها للإصلاح بين الزوجين، إلا إذا رأت أنه يستحيل العودة، ولكن طالما تجد أملاً في العودة فهي تعمل على هذا الأمل وتنميه، وأشار إلى أنه يجب أن تتعاون جميع الجهات المعنية كلٌ حسب اختصاصه لإيقاف هذه الحالة المجتمعية التي تسمى الطلاق، وذلك لأن التفكك الأسري أمر خطير على أي مجتمع

الايام

B2B News

Typically replies within an hour

I will be back soon

Hello, I’d like to inquire about advertising opportunities with B2B News. Please send me the available advertising options and rates.
مرحباً، أرغب في الاستفسار عن فرص الإعلان عبر B2B News. يرجى تزويدي بالخيارات والأسعار الإعلانية المتاحة.
Exit mobile version