قالت مصادر خاصة أن الحكومة وافقت مؤخراً على مشروع قانون يقضي بتعديل قانون حماية المستهلك رقم 2 للعام 2008 بعد أن تم عرضه على لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية وتعديل العديد من مواده لما فيها مصلحة المواطن وحمايته من الغش والتلاعب والتزوير ومحاسبة كل من تسول له نفسه العبث بلقمة عيش المواطن.
«تشرين» حصلت على النسخة الأخيرة لمشروع قانون حماية المستهلك والأسباب الموجبة لإصداره والتي تتمثل بأنه وبعد مرور أكثر من عامين على تطبيق قانون حماية المستهلك رقم 2 بشكل فعلي ظهرت بعض النواقص والتقاطعات التي تتعارض وروح القانون إضافة إلى التساؤلات العديدة الواردة من مديريات التجارة الداخلية في المحافظات ومن غرفتي التجارة والصناعة وجمعية حماية المستهلك والتي كشفت عن ازدواجية في بعض المواد أدت إلى تناقضها مع بعضها البعض هذا بالإضافة إلى وجود مواد نصت على عقوبات خفيفة لمخالفات يقضي واقع الحال أن تشدد فيها العقوبة بعد أن أحدثت أضراراً بالغة بالمستهلك بالمقابل فرضت عقوبات شديدة نتيجة لمخالفات بسيطة الأمر الذي لا يتلاءم مع حجم المخالفة.
وأشارت الأسباب الموجبة لمشروع القانون إلى وجود تداخل بين القانون 2 وبين العديد من القوانين الأخرى المتعلقة بالتجارة الداخلية الأمر الذي يؤدي إلى التعارض فيما بينها خاصة في موضوع العقوبات الناجمة عن المخالفات.
وبالعودة إلى ما تم تعديله من مواد القانون تبين أن المادة الخامسة من قانون حماية المستهلك رقم 2 للعام 2008 قد عدلت بعدما تبين أنها اعتمدت المادة 40 من قانون حماية المستهلك في فرض العقوبات على جميع بنودها والتي قضت بعقوبات شديدة فقط في حين إن بعض المخالفات في المادة الخامسة لا تتناسب مع حجم العقوبات الجسيمة هذا فضلاً عن تكرار بعض الفقرات الواردة ضمن المادة 5 من القانون ذاته مع المادة 22 منه لذلك تم إلغاء المادة 22 من القانون إلغاءً تاماً وحل محلها نص المادة الخامسة التي أدرجت نوعين من العقوبات ميزت فيها بين المخالفات المشمولة بالمادة 40 من القانون موضوع التعديل التي قضت بعقوبات جسيمة بالحبس والغرامة التي تصل إلى نحو 120 الف ليرة لكل مخالفة تتعلق بمواصفات المنتج ونوعه أو طريقة حفظه وتخزينه واستعماله ومدة صلاحيته كما قضت بعقوبة الغرامة والتسوية فشملتها للعقوبات المنصوص عليها في المادة 43 من قانون حماية المستهلك كالسعر والسجل التجاري أو الصناعي أو الحرفي أو السياحي والاسم والعنوان.
كما عدل مشروع القانون الجديد المادة 14 من قانون حماية المستهلك المذكور للأسباب ذاتها كما ميز بين نوعين من العقوبات التي تفرض بحق المخالفين لتصبح على الشكل التالي: يحظر الإعلان أو الترويج لمنتجات تحمل رموزاً أو أشكالاً غير مطابقة لواقع المنتج أو المقلدة التي من شأنها أن تؤدي للخطأ مهما كانت الوسيلة الإعلانية أو الترويجية المستخدمة بالنسبة لجودة المنتج وتركيبه وصفاته الجوهرية وكميته وتاريخ انتاجه إضافة إلى الكفاءة والصفات المصرح بها على المنتج وخواصه ناهيك عن العقوبة لكل من اتبع أسلوب الإعلان والترويج المضلل لأي منتج كان.
كما أدرج في مشروع القانون العديد من العقوبات التي تقرر بأن تكون خاضعة للغرامات والتسوية كالتي تتعلق بطريقة صنع المواد واستعمالها وشروط أسلوب البيع وعرض المنتج واستخدام الترميز بالخطوط وبالذي يعرف بـ(الباركود) لأي شخص دون موافقته.
وتمت إضافة المادتين 7-8 إلى مشروع التعديل لقانون حماية المستهلك التي تتعلق بعمل الوسائل الإعلانية التي تقوم بنشر اعلانات مضللة خلافاً لشروط ترخيصها والشروط التي يصدرها الوزير المختص الأمر الذي يتطلب فرض عقوبات رادعة من غرامات وحبس نظراً لما لها من أثر سلبي على المستهلكين.
ومن الجدير ذكره أنه تمت إضافة المادة 9 إلى مشروع التعديل للقانون المذكور والتي تتعلق بالقائمة السوداء حيث تقرر وبالقانون نشر أسماء أصحاب الفعاليات التجارية والصناعية واسم المادة والعلامة التجارية ونوع المخالفة في الصحف الرسمية في حال صدور نتائج التحليل التي تؤكد وجود مخالفات جسيمة وذلك ليس بهدف التشهير بل بهدف الحد من هذه المخالفات التي تنعكس بشكل سلبي على حياة المواطن.
كما أجاز مشروع القانون في مادته الثامنة إلغاء التراخيص الممنوحة لأي وسيلة تتضمن إعلاناً مخالفاً للمواصفات إذا تكررت المخالفة إضافة لذلك تمت إضافة المادة 10 إلى مشروع التعديل لقانون حماية المستهلك تتعلق بالقائمة البيضاء والمتضمنة: «يجوز لوزير التجارة نشر أسماء المنتجات والسلع والخدمات المعروضة في الأسواق التي سجلت أو أخذت منها عينات ولم تكن مخالفة ومضى على تداولها أكثر من عام ضمن القائمة البيضاء وذلك بالتنسيق مع الوزارات المختصة وذلك بهدف إعلام المستهلكين بالسلع الآمنة من جهة وتشجيع أصحاب الفعاليات التجارية والصناعية لطرح منتجاتهم وسلعهم الغذائية وغير الغذائية بطريقة مطابقة للمواصفات المطلوبة من جهة أخرى.
قوائم سوداء وبيضاء للتجار.. النص الكامل لمشروع تعديل ” قانون حماية المستهلك”
