قال وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية محمد ظافر محبك إن "الحكومة تعمل على مشروع حصر الأضرار في مختلف المناطق والمدن والمحافظات السورية للتعويض على المتضررين من الأعمال التخريبية حيث سيكون التعويض عادلاً بالنسبة لكل من تعرضت ممتلكاته للأضرار والتخريب، وذلك وفق ضوابط معينة لم يستقر عليها الرأي النهائي بعد لتقدير أضرار كل على حدة" مشيراً إلى أنه لايمكن حصر الأضرار برقم".
وأضاف محبك أن "المشروع ورغم تكاليفه، يقع ضمن إمكانيات الدولة التي وصفها بالكبيرة لمساعدة الأفراد السوريين على تجاوز الأضرار التي لحقت ومعاودة حياتهم السابقة قبل وقوع الأضرار عليهم وعلى ممتلكاتهم" مشيراً إلى أن "الحكومة لا تستطيع تقديم رقم ولو تقريبياً لان المسألة حالياً ما زالت ضمن نطاق حصر الأضرار وتقدير قيمتها".
وأكد أن "مبلغ التعويضات بات كبيراً جداً ولكن الدولة بإمكانياتها قادرة على التعويض عن كل ضرر لحق بكل مواطن في سورية وبشكل عادل" مضيفاً أنه " من مبلغ الأضرار التي لحقت بالمواطنين السوريين وممتلكاتهم في مختلف المناطق السورية ضخم جداً، ولكن تحديده برقم غير وارد كذلك في الفترة الحالية لأن الأضرار مستمرة".
وأردف إن "حصر الأضرار وتقدير قيمتها مستمر حتى الآن عن طريق لجان مركزية يرأسها نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات ووزير الإدارة المحلية، مبيناً أن التعويض عن الأضرار سيكون بالمرتبة الأولى للمشروعات السكنية والمساكن، إضافة إلى المشروعات الصناعية".
ونوه محبك إلى "التعاون الوثيق القائم حالياً مع اتحاد غرف الصناعة لإحصاء الأضرار التي تعرض لها الصناعيون ومنشآتهم من خلال الثبوتيات الرسمية اللازمة في هذا المجال، بالتوازي مع إقامة دعاوى قضائية دولية أمام المراجع الدولية المختصة، حتى يتحمل من كان السبب في الأضرار التي تعرضت لها البنية التحتية الخدمية والصناعية والاقتصادية السورية، كامل المسؤولية عما قام به".
وأشار إلى أن "هذه الدعاوى القضائية ستقدم باسم الحكومة ووزارة العدل واتحاد غرف الصناعة السورية، مؤكداً إمكانية أن يتقدم الكثير من الجهات في سورية بدعاوى قضائية مماثلة مثل الجهات المعنية بالإسكان والطرق والجسور والسكك الحديدية وسواها من المرافق الخدمية والاقتصادية العامة والخاصة في سورية، وعليه يتابع وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية فإن كل هذه النواحي أخذت بالحسبان لأن حق الشعب السوري لن يضيع وستبذل الحكومة كامل جهدها في تحصيل حقه ممن تنسبب بهذا الخراب والدمار".
وبحسب محبك، فإن " الحكومة ستصرف تعويضات لمن تضررت مساكنهم نتيجة تخريب المجموعات الإرهابية ، حتى يتمكنوا من ترميم مساكنهم والعودة إليها، ولاسيما أن الكثير منهم يقيم في مراكز الإيواء والإغاثة التي رتبتها الحكومة في المدارس وسواها من أمكنة الإقامة الجماعية، وهي مرافق تحتاج إليها الدولة في عمليات خدمية أخرى ولاسيما المدارس".
