لم يكن إلقاء القبض على طالب جامعي يتعاطى حشيشة الكيف في مركز الانطلاق الشمالي بمدينة السويداء، جديداً أو فيه الكثير من الغرابة، على الأقل لأهالي محافظة السويداء الذين يقبضون على قلوبهم كل يوم، خوفاً على أبنائهم من هذه الآفة التي انتشرت خلال سنوات الأزمة بشكل غريب وغير متوقع.
إلا أن الفراغ القاتل ورحلة الانتظار في طوابير الهجرة، والسيولة المالية (المغمسة) بالحرام فعلت فعلها بأجيال الشباب الضائع.
وأدت عملية الاعتقال التي تمت من قبل عناصر شرطة المركز إلى إلقاء القبض على طالب في الثانوية العامة وعدد من الشبان الصغار، بعد اعتراف الطالب الجامعي مباشرة، ليفتح ملف طلاب المدارس من جديد بعد أن نام الأهالي على حرير عدم وجود مروجين ومتعاطين في المدارس الثانوية.
وقد اعترف الشاب الجامعي بأنه يتعاطى الحشيشة بصحبة عدد من زملائه الطلاب في الكلية، وأن عدداً كبيراً من طلاب السنة الثانية والسنة الثالثة في هذه الكلية التي تتصف بالحساسية العالية والإبداع يتعاطون مثله تدخين الحشيشة في أوقات الفراغ، ولا يروجونها بل يشترونها من الخارج. حيث اعترف عن المصدر الذي يزوده بها.
وتأخذ المدارس كامل احتياطاتها من التفتيش الدقيق لجميع الطلاب بما فيهم الإناث في أوقات مختلفة، دون أن يجدوا ما يدل على أثر للحشيش في الحقائب والملابس بحسب عدد كبير من المعلمين ومدراء المدارس، إلا أن أحد أولياء الطلاب ذهب بشكل مفاجئ إلى مدرسة ولده، وأقر أمام المدير ومن كان في غرفته أنه راقب ولده بعد أن تغيرت تصرفاته، واكتشف أن ولده يذهب إلى أحد المحلات ويشتري الحشيشة، طالباً من الجميع المراقبة والحذر قبل أن تقع الفأس في الرأس، علماً أن والد هذا الطالب مسؤول في أحد قطاعات الدولة.
وتسربت معلومات غير مؤكدة صادرة عن شخصية قيادية نسائية تحدثت خلالها عن إلقاء القبض على عصابة من الإناث يروجن للحشيش والمخدرات بين صفوف الشباب، غير أن الخبر وئد في مهده حرصاً على سمعة الفتيات وعائلاتهن. وأكدت إحدى الصفحات الفيسبوكية المتابعة بكثرة على وجود تسجيلات لأربع فتيات يروجن للمخدرات والحشيش، وأن مصدر التمويل معروف، ولكنها لم تنشرها بعد أن استفتت قراءها.
والجدير بالذكر أن مديرية التربية والمراكز الثقافية قد خصصت أياماً تثقيفية لشرح الآثار المدمرة للحشيش والمخدرات على جيل الشباب، وبالتالي على الأسرة ككل.
المصدر: صاحبة الجلالة

