تبلغ ميزانية الأدوية الكيماوية فقط التي تقدمها الدولة سنوياً للمواطنين بشكل مجاني حوالى مليار ونصف المليار ليرة لمشفى البيروني عدا المبالغ التي ترصد للأدوية في بقية المشافي الجامعية.
ويتم استجرار الأدوية الورمية من خلال شركة فارمكس أو الأسواق المحلية وفق الأنظمة والقوانين وعلى مراحل ضمن برنامج متفق عليه مع الشركات الموردة التي تتعامل معها فارمكس وقد تم مؤخراً بسبب المقاطعة الجائرة التي تطبقها الدول الغربية بحق بلدنا انقطاع لبعض الأصناف الدوائية, ولكن تم تجاوز هذه المشكلة وتلافي النقص في الأدوية وأكد مدير مشفى البيروني مجيب ملحم أن عدد المراجعين للمشفى سنوياً يبلغ 105465 مريضاً ويحتوي المشفى الذي افتتح عام 2006 على 525 سريراً و65 كرسياً للحقن السريع و3 غرف عمليات وتعمل فيه 76 هيئة تدريسية منهم 12 متعاقداً وعلى الملاك 64 وعدد المرضات 433 ممرضة إضافة إلى 850 عاملاً فنياً وإدارياً, ويراجع المشفى يومياً بين 500 إلى 800 مريض معظمهم بين الساعة الثامنة والنصف صباحاً والثالثة بعد الظهر.
وافتتح في نهاية أيار الماضي جناح خاص بالأطفال يحتوي على 30 سريراً منها 18 للأطفال بين سنتين إلى ثلاث عشرة سنة بالإضافة إلى 12 سريراً للأطفال تحت عمر سنتين و10 كراسي للحقن السريع حقن لعدة ساعات وخاصة لمن يتلقى جرعة ويخرج في اليوم نفسه إضافة إلى عيادة وعدد من المرافق بينما يضم المشفى النهاري الجديد 30 كرسي حقن تضاف إلى 30 كرسياً في المشفى النهاري الأول.
أوضح مجيب أنه تم الانتهاء من الأعمال الإنشائية والديكور الخاصة بمشروع أتمتة المعلومات الخاص بمركز معالجة السرطان الجامعي الذي يتم بالتعاون بين وزارة التعليم العالي وشركة MTN سورية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتنسيق مع هيئة تخطيط الدولة وتم تجهيز الموقع بالأثاث والمعدات اللازمة للمشروع, ويتخذ مركز لأبحاث السرطان مساحة 100 متر مربع من الطابق الأول لمشفى البيروني مكاناً له وسيتضمن قاعة تدريب متعددة الاستعمالات مجهزة بجميع الوسائط التعليمية ومكتبة الكترونية تتيح للمهتمين الحصول على أهم الكتب والأبحاث المتعلقة بأمراض السرطان وتسهّل أيضاً إمكانية التواصل وتبادل الخبرات والمعلومات مع أهم مراكز الأبحاث في المنطقة والعالم.
كما تم الانتهاء من تمديدات الاتصالات والانترنت حيث يستخدم المركز خدمة الجيل الثالث G3 بهدف الحصول على المعلومات بشكل سريع وفوري وكذلك تم الانتهاء من إنشاء المكتبة الالكترونية وتجهيزها بأحدث أجهزة الحاسب الآلي والعمل على اشتراك المكتبة الالكترونية الخاصة ببرنامج الصحة العالمي WHO وهو المشروع الوطني الأول من نوعه في سورية لأهميته الإستراتيجية بتوفير قاعدة بيانات ومعلومات حول حالات السرطان في القطر, كما سيربط البرنامج بين المستشفيات الجامعية الثلاث المعنية بمعالجة الأورام في دمشق واللاذقية وحلب مبدئياً ليربط لاحقاً جميع المحافظات السورية, وسيدرس المركز إمكانية استخدام طلاب الجامعات للبرنامج والإحصائيات المدروسة عبر شبكة الانترنت وذلك للاستفادة من الإحصائيات بالبحث العلمي والعمل على إيجاد الحلول المناسبة للحد من انتشار المرض في المستقبل وذلك من خلال اتفاقية تعاون بين وزارة التعليم العالي مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة تخطيط الدولة ضمن إطار مبادرة الميثاق العالمي للأمم المتحدة على اتفاقية مساهمة بالنفقات من خلال تقديم مبلغ (100) ألف دولار أميركي سنوياً لمدة خمس سنوات لإنشاء مركز وطني لأبحاث السرطان بشكل كامل بالتعاون مع شركة MTN في سورية.
