قامت بعض المصادر بجولة موسعة بأسواق دمشق مع نهاية العام المنصرم للوقوف على تفاصيل وطبيعة حركة البيع والشراء مقارنةً بالعام 2011 وتوقعات العام الحالي من أصحاب الخبرة بمجال التجارة من مالكي المحلات الكبرى وارتباطه بالدولار سواء كانت الصناعة محلية أو مستوردة، وتبين لنا أن الكثافة السكانية في دمشق كانت سبباً كافياً لتعديل كفة البورصة بأسواق الألبسة وعادت بالربح الكثير لأسواق المواد الغذائية والمطاعم.
انخفضت نسبة المبيعات بمحلات الألبسة بنسبة تتراوح بين 20% إلى 50% كما أكد لنا معظم أصحاب ومديري محلات أسواق دمشق وعلل محمد مازن الغالول مدير محل بسوق الفحامة المعروف باسم (سوق المواسم) أن انخفاض نسبة المبيعات تعود للغلاء الذي اجتاح الأسواق بطريقة جنونية وذلك لقلة البضائع الجاهزة والأقمشة التي كانت سابقاً متوافرة بكثرة وتصل للمصانع بسهولة عن طريق اتصال هاتفي على عكس ما يجري الآن فإن إيصال البضائع للمصنع ومنه إلى المحل يتطلب وقتاً وجهداً كبيراً ناهيك عن ارتفاع أسعار المواد الأولية من قطن وخيوط ومواد تشغيل المصانع من وقود وآلات وقال الغالول: إن الكثافة السكانية حالياً بدمشق استطاعت بشكل أو بأخر تعويض تجارة الألبسة عن خسارة كبيرة، وحدثنا مدير أحد المحلات المشهورة عن أن نسبة المبيعات انخفضت بنسبة 50% عن العام الماضي والإقبال بمواسم الأعياد لم يكن كافياً لتعديل الكفة ما بين العام الماضي والعام المنصرم.
وأكد لنا بعض أصحاب المحلات أن هذا الكم الهائل من البسطات بجميع أنواع الملبوسات رخيصة الثمن كان سبباً كافياً لتراجع نسبة المبيعات بمحلاتهم لأن بضائع البسطات تأتي من الصين أو بعض الصناعات الوطنية ذات جودة عادية، وكما هو معروف فإن البضاعة الصينية تكلف ربع ثمن البضاعة المحلية الجيدة، والمواطن في ظروف كهذه من الطبيعي أن يلجأ للسعر الأرخص، وكان لألبسة البالة النصيب الكبير من انخفاض نسبة المبيعات بمحلات الجديد والماركات لرخص ثمنها وجودتها العالية.
كان لمحلات المأكولات والمطاعم حصة حيث زادت نسبة مبيعاتها بشكل ملحوظ لأن المواد الغذائية حاجة يومية لكل بيت وشراؤها ضروري ولو ارتفع سعرها، والحظ الكبير لأصحاب المطاعم ومحلات المواد الغذائية يعود للكثافة السكانية الكبيرة حالياً بمدينة دمشق والإقبال الكبير عليهم خصوصاً بفترة الظهيرة وفي الصباح الباكر لدرجة أن صاحب المحل لا يستطيع أن يرتاح ولو لدقيقة واحدة كما حدثنا صاحب أحد المحلات المشهورة.
تجار: انخفاض مبيعات الألبسة 50% و ارتفاع في الاغذية نتيجة زيادة الكثافة السكانية في دمشق
