بلغ حجم الأرباح الصافية لـ«بنك عوده ش م ل مجموعة عوده سرادار» في النصف الأوّل من العام الجاري 188 مليون دولار أميركي، أي ما يوازي الأرباح الصافية في الفترة المماثلة من العـام 2012، قبل احتساب الربح الصافي الاستثنائي الناتج عن عمــليّة التفرّغ في حزيران 2012 عن 81 في المئة من شركة «ليا» للتأمين. وتحقّقت هذه الأرباح بالرغم من إطلاق المصرف التابع في تركيّا، الذي يتَبع إستراتيجيّة نمو ذاتي، مع ما ينطوي عليه ذلك من فارق زمني بين تحقيق المردود المتوقّع وصرف النفقات التشغيليّة الآنيّة. في موازاة ذلك، سجّلت الموجودات المجــمّعة لبنك عوده في النصف الأوّل من العام 2013 نموّأً بنسبة 7.6 في المئة، أي بما يوازي 2.4 مليار دولار أميركي، ما رسّخ الموقع المميّز للمجموعة في الأسواق المحليّة والإقليميّة.
كذلك ارتفعت الموجودات المجمّعة للمصرف في النصف الأوّل من العام 2013 بقيمة 2.4 مليار دولار أميركي، لتوازي 33.7 مليارا في نهاية حزيران 2013 وتصل إلى 42.4 مليارا لدى احتساب الودائع الائتمانيّة وحسابات الأسهم والسندات المُدارة.
وقد تأتّى نمو الموجودات المجمّعة من المصرف التابع في تركيّا الذي سجّلت موجوداته نموّاً بما يوازي 3.7 مليارات دولار أميركي خلال الفترة ذاتها، ما عوّض بالكامل عن مساهمات سلبيّة للوحدات العاملة في لبنان وسوريا ومصر نتيجة تراكم أوضاع اقتصاديّة وسياسيّة غير مؤاتية وفي ظلّ تدهور إضافي في سعر الصرف في كلّ من سوريا ومصر. وعليه، يكون أوديا بنك قد كوّن في غضون 8 أشهر موجودات بقيمة 5.8 مليارات دولار أميركي وودائع بقيمة 4.3 مليارات دولار وتسليفات بقيمة 3.3 مليارات دولار. وتُرجم هذا الإنجاز بارتفاع مساهمة الوحدات العاملة خارج لبنان في تكوين الموجودات المجمّعة من 32.4 في المئة في نهاية كانون الأوّل 2012 إلى 38.6 في المئة في نهاية حزيران 2013، ما يتماشى مع سعي الإدارة العامّة إلى توزيع أكثر توازناً للموجودات والأرباح على مختلف الوحدات في لبنان والخارج.
ارتفعت ودائع الزبائن المجمّعة في النصف الأوّل من العام 2013 بما يعادل 2.4 مليار دولار أميركي، أي بنمو نسبته 8.8 في المئة، مدفوعة بصورة أساسيّة بنمو ودائع الزبائن لدى أوديا بنك في ظلّ تقلّص إضافي لقاعدة الودائع في سوريا، ونمو محدود لقاعــدة الودائع في مصر، إذا ما استثنينا تأثير تدهور سعر الصرف.
وصلت الأموال الخاصّة المجمّعة إلى 2.7 مليار دولار، ما يعادل 8 في المئة من الموجودات المجمّعة للمصرف.
قابل ازدياد ودائع الزبائن ارتفاع صافي التسليفات المجمّعة من 10.4 مليارات دولار أميركي في نهاية كانون الأوّل 2012 إلى 12.7 مليارا في نهاية حزيران 2013، أي بما قيمته 2.3 مليار دولار أميركي وما نسبته 21.9 في المئة.
وفي ظلّ تقلّبيّة الأوضاع الإقليميّة، استمرّت الإدارة العامّة في اتّباع سياسة صارمة حيال المخاطر تقضي بالمحافظة على النوعيّة الجيّدة للتسليفات، بحيث قامت في النصف الأوّل من العام 2013 برصد مؤونات صافية إضافيّة بقيمة 46.4 مليون دولار أميركي. وعليه، شكّلت نسبة إجمالي الديون المشكوك بتحصيلها 2.3 في المئة فقط من إجمالي التسليفات، فيما وصلت نسبة تغطية هذه الديون بالمؤونات المخصّصة إلى 78.2 في المئة في نهاية حزيران 2013، من دون احتساب المؤونات الناتجة عن التقييم الإجمالي والتي توازي 0.9 في المئة من صافي التسليفات. بناءً عليه، تحسّنت نسبة صافي الديون المشكوك بتحصيلها من إجمالي التسليفات فتراجعت من 0.64 في المئة في نهاية كانون الأوّل الماضي إلى 0.49 في المئة في نهاية حزيران 2013.

