أكدت مصادر مصرفية، أن نسبة تعويض المودعين في المصارف قد تنخفض مابين 30-35%، لافتة إلى أن ما يثار عن طي "مصرف سورية المركزي" لقضية تعويض المودعين في المصارف العامة وعدم اتخاذ أي قرار بهذا الشأن لا أساس له من الصحة، وإن التأخر في استصدار قرار بعد آخر اجتماع نوقش فيه التعويض منذ أكثر من شهر مرده إلى الدراسة المعمقة والشاملة التي يجريها المركزي، إضافة إلى دراسة عوامل أخرى تتعلق بأسعار صرف العملات الأجنبية أمام الليرة وبخاصة الدولار واليورو.
وأشارت وفق صحيفة "الوطن" المحلية، إلى أن تغيرات محتملة يمكن أن تطرأ على النسبة المعلنة للحد الأقصى للتعويض وهي 40% لعدة أسباب أخذها المركزي بالحسبان، أهمها انخفاض سعر صرف الدولار أمام الليرة إلى دون المستوى الذي كان فيه سعر الصرف في الفترة الذي طرح فيه المشروع، إذ كان حينذاك على أعتاب 300 ليرة للدولار، وهذا الانخفاض دفع المركزي إلى التريث قليلاً في اتخاذ قرار نهائي بشأن التعويض، ومراقبة أسعار الصرف ومدى مستوى الاستقرار الذي يمكن أن تصل إليه، وبالفعل فقد انخفضت أسعار الصرف إلى أعتاب 200 ليرة ولم تتجاوز 210 للدولار خلال الأيام القليلة الماضية، ما سيدفع المركزي إلى تخفيض نسبة التعويض من 40% إلى نسبة متوقعة قد تتراوح بين 30-35% كحد أقصى.
وتبقى مسألة من سيشملهم التعويض بين أخذ ورد وتجاذب في المعلومات الصادرة بهذا الشأن، إذ تبين المصادر في هذا الجانب بعضاً مما تم تداوله بين ممثلي المصارف في الاجتماعات التي جرت في "مصرف سورية المركزي"، بخصوص نسب التعويض إذا ما كانت موحدة بين جميع المودعين من جهة على اعتبار أن القدم في الإيداع يمكن أن يحدد نسبة التعويض لكل مودع، حسب التاريخ الذي أودع فيه أمواله في أحد المصارف العامة، ومن جهة أخرى تم تداول أن يكون الإيداع لجميع من لديهم ودائع في المصارف، سواءً أكانوا أفراداً أم شركات ومؤسسات للقطاع العام والخاص، حتى يمكن أن يشمل أيضاً من يودع أمواله بعد صدور القرار، وخاصة أن "مصرف سورية المركزي" يتعامل مع الأمر كمنتج مصرفي سيساعد على زيادة سيولة المصارف، وتشجيع المواطنين والجهات على إيداع أموالها لدى المصارف العامة بنسبة فائدة سنوية مرتفعة.
وأكدت على أن القرار الأخير بهذا الشأن بيد "المصرف المركزي"، وهو من يحدد النسبة الأخيرة والفئات التي سيشملها التعويض بناءً على الدراسات التي أجريت والنقاشات التي دارت في أروقته، والتي أخذت بالحسبان أيضاً عوامل التضخم ونسبة الأعباء التي ستتحملها الخزينة العامة للدولة.
وكانت مصادر مصرفية شاركت في اجتماعات ممثلي الجهات والمؤسسات المصرفية الخاصة، أكدت سابقا أن هناك احتمال أن يشمل تعويض المودعين لدى المصارف العامة، الذين تأثرت ادخاراتهم بتقلب سعر الصرف وبالتالي انخفضت قوتها الشرائية، الجميع ولن يتوقف على الأفراد، بل على المؤسسات والشركات الخاصة والعامة، فضلاً عن أن التعويض سيشمل جميع المودعين دون استثناء، إلا أن النسبة ستختلف بين مودع وآخر من حيث الزمن والفترة التي وضعت فيها الإيداعات بحيث لا تتعدى 40%، وهي النسبة التي وضعت بناءً على قياس نسبة التضخم التي وصلت إلى 38%، موضحاً أن الهدف من هذا المنتج هو التشجيع على الإيداع.

