رفع "الاتحاد الأوروبي" العقوبات الاقتصادية المفروضة على "بنك سورية الدولي الاسلامي" منذ حوالي عامين، في حين مدد الاتحاد في المقابل العقوبات المفروضة على عدد من الشخصيات والمؤسسات السورية لعام آخر
وأكد الرئيس التنفيذي لـ"بنك سورية الدولي الإسلامي" عبد القادر الدويك لـ"الاقتصادي"، على أن البنك وبعد صدور قرار فرض حظر التعامل معه من قبل "الاتحاد الأوروبي" وبطريقة غير شرعية وغير مستندة على حقائق وبقرار سياسي الغرض منه الضغط الاقتصادي على البنك والحكومة السورية"، وبناء عليه قام البنك بتوكيل محامين في بروكسل لرفع دعوى أمام المحكمة الأوروبية بموجب قانون المعاهدة الأوروبية المشتركة لدول الاتحاد.
وأوضح الدويك أنه ونتيجة المماطلة استغرقت هذه العملية مدة طويلة، وبعدها تمّ تعيين جلسة للمحاكمة كانت عبارة عن جلسة استماع على شكل مناظرة بين محامي الطرفين، حيث طلب محامو البنك اظهار الوثائق التي تثبت تورط البنك في تمويل صفقات لصالح الحكومة السورية، والتي تمّ على اساسها فرض العقوبات، ولكن لم يتقدم محامو الاتحاد بأي وثيقة تثبت ذلك.
ولفت إلى أنه تمّ الحديث عن أن القرار أُخذ بشكل تقديري بناء على معلومات وصلت للمحكمة، وأضاف "في ضوء ذلك كنا ننتظر صدور قرار من المحكمة برفع العقوبات الظالمة على البنك وهذا ما أكده لنا المحامون".
وتابع مدير البنك قوله: "فيما يخص العقوبات الأميركية فقد سعينا لرفع دعوى مماثلة وبعد طول انتظار ومنذ أربعة اشهر صدرت موافقة وزارة الخزانة الأميركية لرفع الدعوى، والتي نأمل أن نكسبها في ضوء المعطيات التي نملكها على أن لايطغى القرار السياسي على الموضوع".
وكان "الاتحاد الأوروبي" فرض عقوبات على "بنك سورية الدولي الاسلامي" في حزيران 2012، وحظر تعامله مع البنوك الاوروبية بناء على اتهامه بأنه سهل خلسة تمويلاً بقيمة 150 مليون دولار للحكومة السورية نيابة عن "المصرف التجاري السوري".
وأتى ذلك بعد قرار مماثل صدر في وقت سابق عن "وزارة الخزانة الأميركية"، وأعلن البنك حينها انه سيتخذ جميع التدابير والإجراءات إزاء القرار غير المنطقي وغير المبرر الذي اتخذته "الخزانة الأميركية".
ومن جانبه، اعتبر "مصرف سورية المركزي" في وقت سابق أن العقوبات الصادرة بحق مصرف سورية الإسلامي تأتي استكمالا لحزم العقوبات الأميركية والأوروبية الصادرة على سورية، والتي تستهدف بالدرجة الأولى إضعاف الاقتصاد السوري.
وقال المركزي في بيان صحفي له صدر عند إعلان العقوبات: "إن تعاملات مصرف سورية الدولي الإسلامي شأنه شأن جميع المصارف السورية تتم تحت إشراف مصرف سورية المركزي ووفق الضوابط والمعايير والأعراف المعمول بها دوليا".
وأضاف "أن كل العمليات التجارة الخارجية التي يقوم بها المصرف تتم لصالح زبائنه ممن لم تصدر بحقهم أي عقوبات سواء كانوا أفرادا أو شركات خاصة أو مؤسسات قطاع عام".

