تسعى "المؤسسة العامة السورية للتأمين" إلى توسيع محفظة التأمين الصحي لتشمل أعداد إضافية من المؤمن عليهم، وذلك عبر استهداف شريحة واسعة من المجتمع تتمثل بطلاب المعاهد والجامعات بالإضافة إلى تغطيتهم بعقود التأمين على الحياة.
مدير عام المؤسسة الدكتور "ياسر المشعل" أكد سعي المؤسسة في هذا الاتجاه، من خلال عقد اللقاءات مع المعنيين في وزارة التعليم العالي وممثلي الجامعات الحكومية دون استثناء، لافتاً إلى أن تغطية هذه الشريحة الهامة سيدعم نشاط المؤسسة ويرفع من حصتها السوقية رغم أنها تستحوذ على أكثر من 60% من حصة سوق التأمين المحلي.
وكشف مدير عام المؤسسة عن اجتماع عقد مؤخراً مع ممثلي "وزارة التعليم" والجامعات الحكومية تم خلاله التأكيد على تغطية شريحة الطلاب الجامعين البالغ عددهم حوالي 600 ألف طالب تتراوح أعمارهم بين 18 – 25 سنة، وقال أن "وزارة التعليم" أبدت رغبتها بالتأمين الصحي للطلاب في كافة أنحاء القطر ولكل الجامعات والمعاهد التابعة للوزارة وكذلك التأمين ضد خطر الحوادث الجسيمة التي يتعرض لها الطلاب «الوفاة والعجز الكلي الدائم والجزئي الدائم».
وخلال الاجتماع المذكور قدمت المؤسسة عرضاً شاملاً عن أنواع التأمين التي تنتجها للقطاعين الإداري والاقتصادي، ولكن "وزارة التعليم" أكدت أنه بإمكان المؤسسة أن ترفع سقف التغطيات للطلاب على اعتبار أن أعمارهم صغيرة وأعدادهم كبيرة، واقترحوا أن يكون سقف العمليات الجراحية بحدود 500 ألف ليرة من دون نسب تحمل، والفحوصات الخارجية 100 ألف ليرة من دون نسب تحمل أيضاً، أما البدائل الصناعية فيمكن أن تغطى بـ 200 ألف ليرة، والأدوية المزمنة بـ 200 ألف ليرة أيضاً، والوفاة بحادث 500 ألف ليرة، والعجز الكلي الدائم نتيجة حادث 500 ألف ليرة، وتعويض الوفاة الطبيعية بحدود 100 ألف ليرة.
وبحسب المعطيات فإن المؤسسة وضعت عرض أسعار جيد يحقق التوازن ومصلحة كل من الطرفين، المؤسسة من جهة وشريحة الطلاب الجامعيين المستهدفين من جهة أخرى، مع الإشارة إلى أن تغطية طلاب الجامعات بالتأمين يأتي التزاماً من جانب "وزارة التعليم العالي" بقرار صادر عن رئاسة "مجلس الوزراء" عام 2009 ألزم "وزارة التربية" و"وزارة التعليم العالي" بالتأمين على الطلاب لدى المؤسسة العامة السورية للتأمين، في حين ما تزال "وزارة التربية" تماطل في الاستجابة للقرار رغم التوجيهات الأخيرة بضرورة تفعيل مضمون القرار المشار إليه، ومحاولات المؤسسة التواصل مع "وزارة التربية" دون أن يكون لذلك صدى من جانب المعنيين في "وزارة التربية".
وبالإضافة إلى استهداف الطلاب بعقد متميز، تتجه المؤسسة إلى تأمين عقود مع جهات اقتصادية يمكن أن تؤمن لها أكثر من مليون مؤمن خلال العام الجاري، ويأتي ذلك بالتوافق مع الإجراءات التي تقوم بها المؤسسة لتحسين وتيرة العمل ووضع آليات جديدة لكل قطاع تأميني يضمن السرعة في إنجاز أعمالها بأقل وقت وجهد ممكنين، ويرفع من حجم الإنتاج.

