لم يتجاوز عدد قروض السلع المعمرة التي منحها "المصرف العقاري" عشرة قروض خلال ثلاثة أشهر منذ إعلانه عن القرض، وهو عدد قليل قياساً بمنتج مصرفي وجه إلى ذوي الدخل المحدود بعد حوالي 4 سنوات تقريباً من وقف جميع أنواع الإقراض في المصارف العامة بسبب الظروف الراهنة.
شروط القرض لم تكن تعجيزية، بل حرص "المصرف العقاري" على أن تكون ميسرة وبأقل عدد ممكن من الإجراءات والأوراق الثبوتية المفترض تقديمها للحصول على سلعة معمرة بسعر سقفه الأعلى 300 ألف ليرة.
ولكن احتكار وتوجه المصرف بالقرض إلى الموظفين الموطنة رواتبهم لديه، وكذلك كفلائهم حرم أعداد كبيرة من الموظفين الموطنة رواتبهم في مصارف أخرى كالتجاري والتسليف من فرصة الحصول على القرض المذكور، ربما لأن النسبة الأكبر من موظفي الدولة تم توطين رواتبهم لدى المصرف العقاري، والبالغ عددهم حوالي 600 ألف موظف.
وربما يرى الكثير من المواطنين الذين توجهوا إلينا بأسئلة بضرورة أن يتوسع المصرف العقاري بقرضه ليشمل باقي الموظفين الموطنة راتبهم في مصارف عامة أخرى، أولاً لأن ذلك يدعم تسويق المنتج بشكل أوسع ويستهدف شرائح إضافية من الموظفين، والأمر الثاني أن الكثير منهم يرغبون بالحصول على القرض نظراً لفوائده غير المرتفعة قياساً بالقروض الأخرى التي أطلقتها بعض المصارف كمصرف التوفير الذي يتقاضى فائدة تصل إلى 14%، ومن جهة أخرى رغبة هؤلاء بشراء سلع قد لا يستطيعون شراءها نقداً.
ونحن نتوجه إلى إدارة "المصرف العقاري" بتساؤل عن إمكانية التوسع بالقرض ودراسة أن يشمل الموظفين الموطنة رواتبهم في المصارف العامة الأخرى خلال الفترة القريبة القادمة.

