القطاع المصرفي متين رغم الظروف والضغوط الراهنة

قال الخبير المالي والمصرفي فادي الجليلاتي: أن القطاع المصرفي السوري أثبت فعلاً وبالرغم من الأزمة الراهنة والضغوط الاقتصادية التي يواجهها اقتصادنا السوري بأنه قطاع متين يعمل وفقاً لسياسات مدروسة، وأنه يلعب الدور الأبرز مقارنة بباقي القطاعات في دعم الاقتصاد الوطني.
وأكد جليلاتي في حديث للـ الوطن : أن الحكومة الجديدة قد رسمت لنفسها ضمن توجهاتها على ما يبدو سياسة تنموية للخروج من الأزمة إلى بر الأمان من خلال البعد التنموي والمسؤوليات الهامة التي ترتبط بالمرحلة التي يمر بها الاقتصاد السوري حالياً.
وأضاف الجليلاتي أن قطاع المصارف سيلعب ضمن هذا التوجه الحصة الأكبر في دعم عجلة التنمية الاقتصادية من خلال مساهمته في تمويل مشاريع القطاع الحكومي بعدة طرق من بينها شهادة الإيداع التي يصدرها مصرف سورية المركزي، والتي تهدف لتطوير وتحسين البنية التحتية وتحسين المستوى المعيشي للمواطن والحد من نسبة البطالة وإيجاد فرص عمل جديدة، حيث سيؤثر ذلك إيجاباً ويسهم بشكل فاعل في إعادة ضخ الدماء في شرايين الدورة الاقتصادية ويحسن من واقع القطاعات الصناعية والتجارية التي تضررت جراء الأزمة.
وأضاف الجليلاتي: إن الأزمات المختلفة التي عاشها اقتصادنا السوري جعلته مرناً وقادراً على التعامل مع كل الظروف، وأنه لو تعرض أي بلد آخر للأزمة التي عصفت بالقطر وآثارها من عقوبات وحصار لتدمر اقتصاده وانهار بعد ستة أشهر فقط على أبعد تقدير، في حين أن اقتصادنا أثبت متانته وتعايشه مع كل المتغيرات بعد مرور عام ونصف عليها، وأنّه وبالرغم من الآثار السلبية التي انعكست على المستوى المعيشي للمواطن إلا أن الدولة مازالت قادرة على تمويل مستورداتها الأساسية من خلال قطاعها المصرفي القادر على إدارة مخزونه من القطع الأجنبي بما فيه الحفاظ على حركة التجارة الخارجية ولو بالحدود الدنيا.
وأشار الجليلاتي إلى ضرورة الاستفادة من الأزمة لدعم القطاع الصناعي الذي أسهم القطاع المصرفي في رفده بالتمويل اللازم موضحاً العلاقة التي تربط بين الميزان التجاري لأي بلد بالعالم الخارجي وبين بنية الصناعة لديه، حيث يمثّل رصيد الميزان التجاري الفرق بين صادرات وواردات تجارة السلع الخارجية ويلعب سعر صرف العملة المحلية تجاه العملات الأجنبية دوراً مهماً في نتيجة هذا الميزان من عجز أو توازن أو فائض لأنه يؤثر في حساب قيمتي طرفي الميزان (الصادرات والواردات)، وعليه يرى ضرورة العمل على تحسين ودعم الصناعة الوطنية لتستطيع منافسة الصناعات الخارجية وتسهم بنسبة كبيرة من الناتج المحلي بالاستفادة من انخفاض سعر صرف عملتنا السورية تجاه العملات الأجنبية وزيادة كمية الصادرات، وتخفيض كمية المستوردات، وتحقيق نتائج إيجابية تساهم في معالجة الخلل في الميزان التجاري ويكون الدور الأكبر في ذلك للقطاع المصرفي الذي سيتابع دعم القطاع الصناعي.

B2B News

Typically replies within an hour

I will be back soon

Hello, I’d like to inquire about advertising opportunities with B2B News. Please send me the available advertising options and rates.
مرحباً، أرغب في الاستفسار عن فرص الإعلان عبر B2B News. يرجى تزويدي بالخيارات والأسعار الإعلانية المتاحة.
Exit mobile version