أرباح البنوك اللبنانية في سورية ترتفع 31.5% لتبلغ 53 مليار ليرة خلال 9 أشهر.. والموجودات تتخطى 830 مليار ليرة
تحسن أداء المصارف اللبنانية العاملة في السوق السورية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2016 بنسبة قوية مقارنة بنفس الفترة من العام 2015، بالرغم من تراجع و انخفاض الحركة المصرفية في السوق السورية،إلا ان يبقى هنالك أرباحاً غير محققة ناتجة عن إعادة تقييم مركز القطع الأجنبي"،يضاف إلى ذلك انخفاض سعر الصرف.
ووفقا للبيانات المالية التي قام موقع "B2B-SY" بنشرها تباعاً للجميع المصارف العاملة في السوق السورية، خصوصاً اللبنانية منها والتي يبلغ عددها سبعة بنوك تعمل في السوق السورية هي "بنك عودة سورية وبنك سورية والمهجر وبنك بيبلوس سورية وبنك بيمو السعودي الفرنسي وفرنسبنك سورية وبنك الشرق وبنك سورية والخليج".
في التفاصيل، أظهرت البيانات المالية للمصارف السورية التابعة لمصارف لبنانية بحسب ما إطلع عليه موقع "B2B-SY" إرتفاع في أرباحها بنسبة مجمعة بلغت 31.48% في المئة على صعيد سنوي إلى 53.34 مليار ليرة سورية ، مع نهاية الأشهر التسعة الأولى من العام 2016، مقابل 36.54 مليارات ليرة سورية خلال الفترة ذاتها من العام 2015.
ووفقا للبيانات التي حصل عليها موقع "بزنس2بزنس" فقد تصدر " بنك عودة سورية" المصارف اللبنانية السبعة العاملة في السوق السورية من حيث الربح حيث بلغ أرباحه الصافية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2016 نحو 11.5 مليار ليرة سورية ، فيما حل ثانياً " بنك فرنسبنك" بأرباح تخطت 11.3 مليار ليرة، ثالثاً جاء " بنك بيمو السعودي الفرنسي" الذي بلغت أرباحه 9.6 مليارات ليرة.
" بنك سورية و المهجر " حل بالمرتبة الرابعة من حيث الأرباح التي بلغت نحو 7.8 مليار ليرة، ومن ثم بالمرتبة الخامسة " بنك بيبلوس سورية" بأرباح 6.434 مليار ليرة، سادساً جاء " بنك الشرق" والتي تجاوزت أرباحه نحو 5.138 مليار ليرة واخيرة حل " بنك سورية والخليج" بأرباح صافية بلغت 1.3 مليار ليرة وهو البنك الوحيد التي سعر تراجع في أرباحه بنسبة وصلت إلى 24%
في المقابل، وعند تحويل البيانات المالية إلى الدولار الأميركي على أساس سعر الصرف المعتمد في نهاية الفترة المالية المعنية ، تكون المصارف المذكورة قد سجلت إرتفاعا سنويا بنسبة 31% في أرباحها المجمعة و البالغة 103.613 مليون دولار لغاية شهر نهاية شهر أيلول من العام 2016.
أما على صعيد الميزانية المجمعة، فقد إرتفعت موجودات المصارف اللبنانية السبعة العاملة في السوق اللبنانية وفقا للبيانات المالية التي حصل عليها موقع " بزنس2بزنس سورية" بنسبة 29.23 في المئة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2016 إلى 830.364 مليار ليرة سورية ، تشكل حصة بنك بيمو السعودي الفرنسي منها 28.64 في المئة والتي بلغت بنهاية الأشهر التسعة نحو 237.8 مليار ليرة.
فيما حل "بنك سورية والمهجر" ثانياً بنسبة 23.70 في المئة والتي تخطت 196.8 مليار ليرة وثالثا "فرنسبنك سوريا" نسبة 14.35 في المئة بقيمة بلغت نحو 119.175 مليار ليرة.
و"بنك عودة سورية " رابعاً بنسبة 13.54 في المئة حيث نمت موجوداته لتبلغ نحو 112 مليار ليرة. و"بنك بيبلوس سورية" حصة 9.08 في المئة إذا سجلت موجوداته بنهاية الأشهر التسعة نحو 75.4 مليار ليرة.
و"بنك سورية والخليج" نسبة 6.53 في المئة والتي بلغت قيمتها نحو 54 مليار ليرة و"بنك الشرق" أخيراً نسبة 4.13 في المئة بموجودات بلغت قيمتها 34.369 مليار ليرة و هو البنك الوحيد بين البنوك السبعة الذي سجلت موجوداته تراجعاً بنسبة بلغت 1.06% مقارنة عما كانت عليه بنهاية العام 2015 والبالغة 34.931 مليار ليرة
وارتفعت الأموال الخاصة المجمعة للمصارف المذكورة السبعة ( حقوق المساهمين) بنسبة 37.84 في المئة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2016 إلى 141.687 مليار ليرة سورية مقابل 88.067 مليار ليرة سورية في نهاية العام 2015.
" بنك عودة سورية" أولاً بـ27.8 مليار ليرة و " بنك بيمو السعودي الفرنسي" ثانياً بـ27.5 مليار ليرة ، و ثالثا حل " مصرف فرنسبنك" بـ25.18 مليار ليرة.
" بنك سورية والمهجر" حل رابعاً بـ21.9 مليار ليرة و خامساً جاء " بنك بيبلوس سورية" بـ20.9 مليار ليرة و سادساً حل "بنك الشرق " بقيمة حقوق مساهميه وصلت إلى 13.7 مليار ليرة و أخيراً حل " بنك سورية والخليج" بـ4.5 مليارات ليرة.
و السؤال الذي لم يتم الإجابة عليها لغاية الآن بشكل صريح " ماهو حجم أموال تلك البنوك السبعة و البنوك الخاصة المتبقية العاملة في سورية عن حجم إستثماراتها و مدخراتها خارج سورية، و نحن نسمع ان الأرقام التي تستثمرها في الدول الجوار و تحديداُ لبنان و الأردن و تركيا بالقطع الأجنبي تفوق رأسمالها المعلن في سورية.
في تقرير سابق صادر عن منظمة الأمم المتحدة ذكر أن” مجموع رؤوس الأموال السورية التي خرجت من سورية خلال الأزمة بلغت 22 مليار دولار حتى الآن وهذا الرقم يشكل نسبة 122% من حجم احتياطيات المصرف المركزي من النقد الأجنبي في بداية الحرب والتي كانت تبلغ 18حوالي مليار دولار وأن مجموع المبالغ التي خرجت خلال الثماني الأشهر الأولى فقط من الأزمة بلغت ما بين 3 إلى 5 مليار دولار”.
كما أن رؤوس الأموال السورية في الخارج قبل الأزمة بلغت أكثر من 100 مليار دولار،، بالإضافة إلى خروج أكثر من 60% من رجال الأعمال السوريين مع أموالهم إلى الدول المجاورة.
ويشير التقرير إلى “خروج وهجرة أكثر من 60% من رجال الأعمال السوريين مع اموالهم خارج البلاد بعد تحويل ممتلكاتهم غير المنقولة وأصولهم الثابتة إلى سيولة نقدية وتحريكها إلى خارج الحدود والبعض منهم قام بنقل خطوط الإنتاج في المصانع أو المعامل التي كانوا يملكونها إلى الدول المجاورة و خاصة لبنان و الأردن.
و أوضح باحث اقتصادي أن الزيادة المفاجئة في احتياطيات المصرف المركزي اللبناني يرجح أنها تعود إلى إيداعات لسوريين في المصارف اللبنانية، بالإضافة إلى الاستثمارات العائدة لبنوك سورية خاصة.
يذكر أن اول بنك لبناني يعمل في السوق السورية هو " بنك بيمو السعودي الفرنسي"منذ العام 2003 وتم إدراجه في سوق دمشق في العام 2009.
