حقق "المصرف العقاري" خطوات يمكن وصفها بالمتسارعة لجهة معالجة ملف ديونه المتعثرة وخاصة بعد صدور القانون /26/ لعام 2015 القاضي بتسوية الديون المتعثرة لدى المصارف العامة، إذ تشير المعطيات الصادرة عن المصرف إلى تحقيق نتائج جيدة بشكل عام مقارنة بالتسويات التي نفذت خلال السنوات التي سبقت صدور القانون المذكور.
وعند قراءة ما نفذته إدارة المصرف من اتفاقيات للتسوية مع مختلف المتعثرين وخاصة عدد لا يستهان به من الكبار منهم، نجد أن مجمل عدد الطلبات المقدمة إلى 20 فرعاً موزعاً في مختلف المحافظات سجلت 829 طلباً لديون وصلت إلى حوالي 25 مليار ليرة، نفذ منها 495 طلباً بمبلغ إجمالي 6 مليارات ليرة، وهذا يعني أن 495 متعثراً تم استبعادهم من دائرة الملاحقين قضائياً، وهو ما كشف عنه المصرف في تقرير حديث أصدره بهذا الخصوص.
وكشف المصرف في تقريره أن إجمالي دفعات حسن النية التي سددها المتعثرون الذين تقدموا بطلبات للتسوية سجلت أكثر من 621 مليون ليرة، في حين أن إجمالي الأقساط المسددة نتيجة الجدولة للديون التي وافق عليها المصرف تجاوزت 72 مليون ليرة، مع إشارة التقرير إلى أن اللجان المعنية بدراسة طلبات المتعثرين مازالت تقوم بدراسة العديد من التسويات، وهو أمر تراه إدارة المصرف إيجابياً لجهة تفاعل المتعثرين مع الإجراءات التي يتبعها المصرف ولاسيما التواصل معهم ودعوتهم إلى الاستفادة من المزايا التي وفرها القانون /26/ بما يخص بعض الإعفاءات.
إلى جانب الإجراءات الخاصة بالمصرف كمؤسسة تسعى إلى استعادة حقوقها المترتبة على المتعثرين بسبب ظروف الأزمة الراهنة، تبرز أهمية تفعيل السداد المباشر للديون، وهو ما قام به المصرف منذ نهاية شهر تشرين الثاني المنصرم عبر لجنة التسويات في المصرف التي ناقشت تفعيل العمل بالفقرة /ج/ من المادة الثامنة من القانون /26/ التي تجيز إمكانية قيام المدين أو المتدخل بتسديد الدين كاملاً مع فائدته العقدية المترتبة لغاية تاريخ السداد، عندها يتم التنازل عن الفوائد التأخيرية والغرامات غير المسددة التي تزيد على الفائدة العقدية، فقد وجه المصرف كل فروعه بهذا الخصوص لقبول الطلبات المقدمة من العملاء الراغبين في تسديد الالتزامات المترتبة عليهم كاملة «رصيد رأس مال القرض+ الأقساط المستحقة غير المسددة/ رأس مال+ فائدة عقدية» وذلك للاستفادة من الإعفاء وفق ما ورد في الفقرة /ج/ من المادة الثامنة للقانون، على أن يتم احتساب الفوائد التأخيرية بدقة ولتاريخ السداد، وإبقاؤها في حساب الفوائد المحفوظة للديون المشكوك فيها ولحين صدور قرار الموافقة على الإعفاء من قبل مجلس إدارة المصرف أصولاً.
أما بالنسبة للفقرة /د/ من المادة الثامنة من القانون المتضمنة قيام المدين أو المتدخل بتسديد دفعة حسن نية تفوق 50% من كتلة الدين وعندها يتم التنازل عن نسبة 50% من كامل الفوائد التأخيرية والغرامات غير المسددة التي تزيد على الفائدة العقدية على أن يخضع الجزء المتبقي غير المسدد من كتلة الدين للتسوية وفق أحكام هذا القانون، فقد وجه المصرف أيضاً كل فروعه لقبول الطلبات من المتعثرين الراغبين في إجراء التسويات واستكمال الإجراءات الأصولية للجدولة وفق أحكام القانون /26/ لعام 2015.

