قال مدير "المصرف الصناعي" "قاسم زيتون": إن المصرف حقق نتائج جيدة خلال الربع الأول من العام الحالي وخلال العام المنصرم إن كان على صعيد متابعة وتحصيل القروض المتعثرة في جميع فروع المصرف، أو على صعيد السيولة التي تتم متابعتها بشكل يومي مع الفروع والتي سجلت تحسناً بيّناً خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن سيولة المصرف الصناعي في آخر احتساب لها بلغت 27%.
وبحسب زيتون فقد وصل إجمالي المبالغ المحصلة من القروض المتعثرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي 657 مليون ليرة في حين بلغت كتلة المبالغ المحصلة من التسويات التي تشمل سداد كامل الدين ودفعات حسن النية 26 مليون ليرة، مبيناً أن 43 متعاملاً تقدموا للجدولة وفق القانون رقم 26 لعام 2015 الخاص بتسوية القروض المتعثرة خلال الربع الأول من العام الجاري يتوزعون على 12 متعاملاً سددوا كامل كتلة الدين المستحقة بذمتهم لمصلحة المصرف إضافة إلى 13 متعاملاً وقعوا اتفاق جدولة الدين مع المصرف في حين لم يلتزم 18 متعاملاً بالجدولة ما يستدعي الاستمرار بالإجراءات القانونية بحقهم.
زيتون في حديثه للثورة لفت إلى أن المصرف نظّم بالطرق القانونية خلال العام الماضي والربع الأول من العام الحالي 81 جلسة بيع بالمزاد العلني لبيع عقارات تشكّل ضمانات لبعض القروض المتعثرة حيث أثمرت تلك الجلسات عن تملك المصرف الصناعي لنحو 10 عقارات في حين تم بيع عقارين اثنين إضافة إلى استئناف بيع 32 عقاراً، ما أفرز إغلاق رصيد الدين بالكامل لنحو 31 ملفاً، لافتاً إلى أن المصرف اتخذ قرارات متنوعة بالحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة لكل المدينين المتعثرين إضافة إلى كفلائهم وشركائهم ومن ينسحب عليهم الدين وذلك لتلافي حالات الاحتيال والتهرب من السداد من خلال تهريب أي أموال عائدة لمن تم الحجز عليهم بالتوازي مع الفائدة الكبيرة المجنية من هذه القرارات لجهة احتمال ضعف بعض الضمانات أو تضرر الضمانات القائمة نتيجة الإرهاب وما أفرزه من تدمير وتخريب في مناطق كثيرة من القطر، بالتوازي مع اتخاذ المصرف للإجراءات التي تمكنه من وضع يده وبشكل فوري على الآلات وجميع الأصول والموجودات المملوكة من قبل الشركاء الضامنين والكفلاء بالنظر إلى أن المصرف يتعامل مع شريحة محددة رغم اتساعها تشمل فيما تشمل الصناعيين والحرفيين والمخترعين، مشيراً إلى أن المصرف وفي إطار متابعته لملف القروض المتعثرة عمد بالتعاون مع الجهات المعنية قضائياً لالتسريع في إجراءات الملف التنفيذي وصولاً إلى مرحلة البيع بالمزاد العلني، أما في حال فشل البيع بطريقة المزاد فيعمد المصرف إلى نقل ملكية الأصول محل البيع إلى ملكيته وبالقيمة التقديرية الرائجة وقت القيام بالإجراءات وفقاً لما نص عليه القانون الناظم لهذه الحالات والتي تعتبر هذه الطريقة حفظ لحق المصرف بحيث تبقى الأصول في ملكية المصرف لمدة محددة تبلغ سنوات ثلاث ومن ثم يمكن لصاحب هذه الأصول أن يعمد إلى سداد ما استحق بذمته واستردادها وبغير ذللك يبقى الواقع على حاله وتكون ملكية المصرف نهائية لا تتغير إلا بالبيع.
وفيما يتعلق بالقوانين والتشريعات المتعلقة وذات الصلة بعمل المصرف قال زيتون: إن المصرف له رؤية ومقترحات خاصة في هذا المجال لجهة الفائدة المجنية من اقتراح استصدار صك تشريعي لجدولة الديون المتعثرة للمتعاملين المتضررين من الأزمة الحالية نتيجة الإرهاب وما عاثه فساداً في الممتلكات العامة والخاصة إضافة إلى اقتراح تعديل القانون رقم 26 لعام 2015 لجدولة كامل الدين مع رؤية شاملة ومتكاملة للتعديل المقترح، بالتوازي مع رفع مقترحات لمشاريع القوانين والمراسيم التشريعية التي تساهم وتعزز عمليات تحصيل الديون المتعثرة.

