ينبئ تصدّر المعارض للساحة الاقتصادية خلال هذه الفترة بكثافة الإنتاج المحلي المعوّل أن ينعكس على سعر الصرف في المرحلة المقبلة، فبعد سلسلة معارض الألبسة وما نتج عنها من مخرجات كان لها أثر بتنشيط هذه الصناعة، يرعى وزير الصناعة المهندس أحمد الحمو الدورة الثالثة عشرة لمعرض الصناعات الغذائية والتعبئة والتغليف (فود إكسبو) المزمعة إقامته من 1 حتى 4 أيار 2017 في فندق داما روز بدمشق.
ويوضح رئيس مجموعة دلتا للاقتصاد والأعمال الجهة المنظمة للمعرض غياث شماع، أن غاية المعرض الأساسية هي الترويج للصناعات الغذائية السورية وخاصة تلك التي صمدت خلال سنوات الأزمة رغم ظروف الحصار الجائر على الشعب السوري، حيث تمكّن الصناعي السوري من تأمين مستلزمات الإخوة المواطنين المعيشية من خلال الإنتاج الغزير الذي لم يتوقف مطلقاً، مشيداً بالدور الكبير الذي يقوم به رجال الصناعة والاقتصاد السوري الذي صمد في وجه الإرهاب.
وأضاف شماع: لقد أصبحت الصناعات الغذائية السورية من الصناعات المتطورة بسبب عراقتها وجودتها ومواصفاتها القياسية وسعرها المنافس حيث وصلت إلى كل دول العالم وحققت انتشاراً واسعاً وإقبالاً كبيراً في الأسواق المحلية والخارجية.
وأشار شماع إلى أن صناعة المعارض تساهم في تنمية الاقتصاد الوطني وأيضاً بتنمية وتطوير التجارة من خلال إقامة المعارض وتبادل الخبرات بين الشركات العارضة، بالإضافة إلى دورها الكبير في تنمية القطاع السياحي ( فنادق ـ مطاعم ـ شركات طيران ـ شركات نقل ـ خدمات سياحية) وبالتالي توفر فرص عمل جديدة ومتنوعة، مشيراً إلى أن تلبية متطلبات المعيشة والمحافظة على الأمن الغذائي من أولويات الحل الاقتصادي اليوم وإعادة إقلاع المصانع الغذائية في صلب هذا العمل، ولكي تكتمل لوحة التعافي لابد أن يتوّج هذا الجهد بنشاط تسويقي فاعل وتنشيط يعيد ألق الصناعات الغذائية والزراعية ومستلزماتها بما يسهم في مضاعفة القيم المضافة وتحسين شروط الإنتاج والاستهلاك والتصدير، ومن أجل المزيد من النمو الاقتصادي والتعافي، وإعادة البناء والنهوض بالصناعة وتعزيز التجارة وتحقيق الأمن الغذائي وإيجاد منتج غذائي تنافسي.

